Skip to content

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام باب في البيوع وما شاكلها فصل في بيع الخيار والثنيا

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

ميارة

Printed page ٢/ ٤

مَتَى أَتَى بِالثَّمَنِ؛ يُرِيدُ أَوْ إلَى مُدَّةِ كَذَا فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ، وَعَلَى هَذَا نَبَّهَ بِالْبَيْتِ الثَّالِثِ، وَلَوْ قَدَّمَهُ عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ لَكَانَ أَوْلَى لِمَا فِي كَلَامِهِ مِنْ تَقْدِيمِ الْحُكْمِ عَلَى التَّصَوُّرِ، فَإِذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى ذَلِكَ فُسِخَ مَا لَمْ يَفُتْ فَإِذَا فُسِخَ لَمْ يَرُدَّ الْمُشْتَرِي الْغَلَّةَ، لِأَنَّ الضَّمَانَ كَانَ مِنْهُ فَالْغَلَّةُ لَهُ بِخَبَرِ «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» كَانَ لِأَجَلٍ أَوْ لِغَيْرِ أَجَلٍ لَا يَرُدُّ الْغَلَّةَ

(قَالَ الْمُتَيْطِيُّ) أَمَّا الثُّنْيَا فَلَا تُجَوِّزُ انْعِقَادَ الْبِيَعِ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ أَبِيعُك هَذَا الْمِلْكَ أَوْ هَذِهِ السِّلْعَةَ بِثَمَنِ كَذَا عَلَى أَنِّي إنْ أَتَيْتُك بِالثَّمَنِ إلَى مُدَّةِ كَذَا وَقَالَ مَتَى أَتَيْتُك بِهِ وَلَمْ يَحُدَّ مُدَّةً فَالْمَبِيعُ مَرْدُودٌ إلَى مَصْرُوفٍ عَلَيَّ فَإِنْ تَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فُسِخَ الْبَيْعُ مَا لَمْ يَفُتْ ذَلِكَ بِيَدِ الْمُبْتَاعِ فَيُلْزَمْ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْقَبْضِ. وَفَوْتُ الْأُصُولِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْهَدْمِ، وَالْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إلَّا أَشْهَبَ وَأَصْبَغَ فَإِنَّهُمَا يَقُولَانِ يُفِيتُهَا، حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ كَالْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ سَوَاءٌ، وَلِلْمُبْتَاعِ مَا اُغْتُلَّ فِي الْمِلْكِ قَبْلَ الْفَسْخِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْأُصُولِ حِينَ بِيعَ ثَمَرٌ مَأْبُورٌ وَاشْتَرَطَهُ الْمُبْتَاعُ، فَإِنَّهُ يُرَدُّ مَعَ الْأُصُولِ إنْ كَانَ حَاضِرًا إمَّا