Skip to content

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام باب القضاء وما يتعلق به فصل في مسائل من القضاء

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

ميارة

Printed page ١/ ٢٧

يَعْنِي: أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ فَإِنَّهُ يَدْعُو الْخَصْمَيْنِ إلَى الصُّلْحِ، وَيَعْنِي إذَا كَانَ الْإِشْكَالُ لِتَعَارُضِ بَيِّنَاتٍ وَنَحْوِهَا لَا إنْ جَهِلَهُ الْقَاضِي مَعَ كَوْنِهِ ظَاهِرًا فِي نَفْسِهِ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا، وَأَمَّا إنْ ظَهَرَ وَجْهُ الْحُكْمِ فَلَا يَدْعُو لِلصُّلْحِ بَلْ يُنَفِّذُ الْحُكْمَ مِنْ غَيْرِ مُبَالَاةٍ مِنْ عَذْلِ عَاذِلٍ وَلَا خِيفَةٍ مِنْ لَوْمَةِ لَائِمٍ إلَّا إذَا خَافَ بِتَنْفِيذِ الْحُكْمِ عَلَى صَمِيمِ الشَّرْعِ حُصُولَ فِتْنَةٍ أَوْ وُقُوعَ شَحْنَاءَ بَيْنَ أُولِي الْأَرْحَامِ وَذَوِي الْفَضْلِ، فَإِنَّهُ يَأْمُرُهُمْ بِالصُّلْحِ وَيَحُضُّهُمْ عَلَيْهِ وَعَلَى الْقَنَاعَةِ بِبَعْضِ الْحَقِّ وَإِنْ ظَهَرَ وَجْهُ الْحُكْمِ وَكَأَنَّهُ ارْتِكَابٌ لِأَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ (وَفِي مُخْتَصَرِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ) وَلَا يَدْعُو لِلصُّلْحِ إنْ ظَهَرَ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ وَأَمَرَ بِالصُّلْحِ ذَوِي الْفَضْلِ وَالرَّحِمِ كَأَنْ خَشِيَ تَفَاقُمَ الْأَمْرِ وَمَعْنَى: يَسْتَدْعِي أَيْ يَدْعُو لَهُ وَيَأْمُرُهُ بِهِ، وَفَاعِلُهُ ضَمِيرُ الْقَاضِي وَضَمِيرُ لَهُ لِلصُّلْحِ وَنَافِذُ الْأَحْكَامِ بِمَعْنَى تَنْفِيذِهَا وَإِبْرَامِهَا وَفَاعِلُ يَخَفْ لِلْقَاضِي

وَخَصْمٌ إنْ يَعْجِزْ عَنْ إلْقَاءِ الْحُجَجْ ... لِمُوجِبٍ لَقَّنَهَا وَلَا حَرَجْ

يَعْنِي أَنَّ الْخَصْمَ إذَا عَجَزَ عَنْ إلْقَاءِ حُجَّتِهِ لِمُوجِبٍ مِنْ دَهَشٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ عَمًى، فَإِنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يُلَقِّنَهُ