Skip to content

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام باب النفقة وما يتعلق بها فصل فيما يجب للمطلقات وغيرهن من النفقة وما يلحق بها

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

ميارة

Printed page ١/ ٢٥٦

الْبَيْتُ يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَلَمْ تَكُنْ حَامِلًا فَإِنَّهَا تَجِبُ لَهَا السُّكْنَى إنْ كَانَتْ الدَّارُ مَمْلُوكَةً لِلْمَيِّتِ، أَوْ قَدْ نَقَدَ كِرَاءَهَا، وَلَا تَجِبُ لَهَا نَفَقَةٌ وَلَا كِسْوَةٌ وَعَلَى ذَلِكَ نَبَّهَ بِقَوْلِهِ " فَقَدْ " أَيْ فَحَسْبُ.

(قَالَ فِي النَّوَادِر مِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ) قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ مَاتَ وَلَهُ زَوْجَةٌ وَهُوَ فِي دَارٍ هِيَ لَهُ، أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهَا فَلَهَا السُّكْنَى، وَإِنْ أَحَاطَ بِهِ الدَّيْنُ (وَفِي ابْنِ الْحَاجِبِ) وَإِنْ كَانَ مُكْتَرًى غَيْرَ مَنْقُودٍ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَمْ تَكُنْ أَحَقَّ، فَتَخْرُجُ إلَّا أَنْ يُكْرِيَهَا الْوَرَثَةُ كِرَاءَ مِثْلِهَا. (التَّوْضِيحُ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَمْ يَنْقُدْ الزَّوْجُ الْكِرَاءَ لَا سُكْنَى لَهَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْكِرَاءُ مُشَاهَرَةً، أَوْ وَجِيبَةً، أَيْ فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ. وَعَلَى هَذَا الظَّاهِرِ حَمَلَهُ الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ.

وَفِي النُّكَتِ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ أَنَّهُ حَمَلَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى الْمُشَاهَرَةِ، وَأَمَّا الْوَجِيبَةُ فَإِنَّهَا أَحَقُّ بِالسُّكْنَى، سَوَاءٌ نَقَدَ أَوْ لَا اهـ. وَقَوْلُهُ:

وَخَمْسَةُ الْأَعْوَامِ أَقْصَى الْحَمْلِ ... وَسِتَّةُ الْأَشْهُرِ فِي الْأَقَلِّ

لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ إذَا كَانَتْ حَامِلًا تَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى، تَشَوَّفَتْ النَّفْسُ وَاحْتَاجَتْ إلَى مَعْرِفَةِ مُدَّةِ الْحَمْلِ، وَلَمَّا كَانَتْ تَخْتَلِفُ بِالطُّولِ وَالْقِصَرِ اُحْتِيجَ إلَى مَعْرِفَةِ أَقَلِّهَا وَأَكْثَرِهَا، فَأَخْبَرَ أَنَّ أَقَلَّهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَأَكْثَرَهَا خَمْسَةُ أَعْوَامٍ، أَمَّا كَوْنُ أَقَلِّهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَقَوْلُهُ تَعَالَى