Skip to content

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام باب الرهن وما يتعلق به فصل في اختلاف المتراهنين

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

ميارة

Printed page ١/ ١١٨

وَفِي اخْتِلَافِ رَاهِنٍ وَمُرْتَهِنْ ... فِي عَيْنِ رَهْنٍ كَانَ فِي حَقٍّ رُهِنْ

الْقَوْلُ قَوْلُ رَاهِنٍ إنْ صَدَّقَا ... مَقَالَهُ شَاهِدُ حَالٍ مُطْلَقَا

كَأَنْ يَكُونَ الْحَقُّ قَدْرُهُ مِائَهْ ... وَقِيمَةُ الرَّهْنِ لِعَشْرٍ مُبْدِئَهْ

يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَرَاهِنَانِ فِي عَيْنِ الرَّهْنِ فَقَالَ الرَّاهِنُ لَيْسَ هَذَا رَهْنِي وَرَهْنِي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ بَلْ هُوَ رَهْنُكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ إنْ صَدَّقَهُ الْعُرْفُ وَالْحَالُ.

(قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ) قَالَ أَصْبَغُ فِيمَنْ رَهَنَ رَهْنًا بِأَلْفِ دِينَارٍ فَجَاءَ لِيَقْبِضَهُ فَأَخْرَجَ الْمُرْتَهِنُ رَهْنًا يُسَاوِي مِائَةَ دِينَارٍ فَقَالَ الرَّاهِنُ: لَيْسَ هَذَا رَهْنِي وَقِيمَةُ رَهْنِي أَلْفُ دِينَارٍ وَذَكَرَ صِفَةً تُسَاوِي أَلْفَ دِينَارٍ فَالرَّاهِنُ مُصَدَّقٌ مَعَ يَمِينِهِ لِكَوْنِهِ ادَّعَى مَا يُشْبِهُ وَادَّعَى الْمُرْتَهِنُ مَا لَا يُشْبِهُ، فَإِذَا حَلَفَ - أَيْ الرَّاهِنُ - سَقَطَ عَنْهُ مِنْ الدَّيْنِ مِقْدَارُ قِيمَةِ رَهْنِهِ. اهـ وَنَقَلَهُ الْمَوَّاقُ وَقَالَ: إثْرَهُ مَا نَصُّهُ، وَقَالَ (أَشْهَبُ) : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ إلَّا دِرْهَمًا وَاحِدًا، وَقَالَ عِيسَى عَنْ (ابْنِ الْقَاسِمِ) نَحْوَ قَوْلِ أَشْهَبَ (ابْنُ حَبِيبٍ) ، وَبِهِ أَقُولُ، وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ (ابْنُ يُونُسَ) كَمَا لَوْ قَالَ لَمْ تُرْهِنِّي شَيْئًا اهـ.

وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ ذَهَبَ (الشَّيْخُ خَلِيلٌ) بِقَوْلِهِ " لَا الْعَكْسُ أَيْ لَا يَكُونُ شَاهِدًا عَلَى الرَّهْنِ.

(قَوْلُهُ " فِي عَيْنِ رَهْنٍ ") يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ قَدْرَ الدَّيْنِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَجُمْلَةُ " كَانَ فِي حَقِّ " صِفَةٌ لِرَهْنٍ، وَمَقَالَهُ مَفْعُولُ (صَدَّقَا) وَ (شَاهِدُ) فَاعِلُهُ، وَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ: كَانَ الرَّاهِنُ مُتَّهَمًا أَوْ لَا، كَذَا قَالَ بَعْضُ مَنْ شَرَحَهُ وَجُمْلَةُ (قَدْرُهُ مِائَهْ) خَبَرُ يَكُونُ، وَجُمْلَةُ

وَقِيمَةُ الرَّهْنِ لِعَشْرٍ مُبْدِئَهْ

حَالِيَّةٌ.

(وَقَدْ اسْتَطْرَدَ) الشَّارِحُ هُنَا حُكْمَ اخْتِلَافِ الْمُتَرَاهِنَيْنِ فِي صِفَةِ الرَّهْنِ إذَا ضَاعَ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ أَوْ اخْتِلَافِهِمَا فِيهِ، وَإِذَا كَانَ الرَّهْنُ شَيْئَيْنِ فَضَاعَ أَحَدُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَا فِي كَوْنِهِ رَهْنًا أَوْ وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَّةً اُنْظُرْهُ فِيهِ إنْ شِئْتَ. .