Skip to content

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام باب اليمين وما يتعلق بها

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

ميارة

Printed page ١/ ١٠٥

مِنْهُ الدَّيْنُ فَيُوقَفُ حَتَّى يَكْبَرَ الصَّغِيرُ فَيَحْلِفُ، وَيَأْخُذُهُ، وَمَعْنَى ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ غَنِيًّا وَخِيفَ الْعُدْمُ، وَهُوَ فِي الْقِيَاسِ صَحِيحٌ إذًا، وَكَانَ الْمُدَّعَى فِيهِ شَيْئًا بِعَيْنِهِ لَوَجَبَ تَوْقِيفُهُ، أَوْ بَيْعُهُ وَتَوْقِيفُ ثَمَنِهِ إنْ خُشِيَ عَلَيْهِ عَلَى مَا يَأْتِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ إذَا وُقِفَ الدَّيْنُ، أَوْ الْعَرَضُ فَضَمَانُهُ مِنْ الصَّبِيِّ إنْ حَلَفَ وَمِنْ الْغَرِيمِ إنْ نَكَلَ وَلَمْ يَحْلِفْ.

(قَالَ ابْنُ رُشْدٍ) : لَا اخْتِلَافَ فِي أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ إذَا نَكَلَ يُغَرَّمُ وَلَا يَجِبُ عَلَى الصَّغِيرِ إذَا بَلَغَ أَنْ يَحْلِفَ؛ لِأَنَّ نُكُولَهُ كَالْإِقْرَارِ.

(فَرْعٌ) وَكَذَلِكَ وَكِيلُ الْغَائِبِ يُقِيمُ شَاهِدًا وَاحِدًا عَلَى حَقِّ الْغَائِبِ فَيُقْضَى عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ بِالْيَمِينِ إلَى أَنْ يَقْدَمَ الْغَائِبُ فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ، وَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ غُرِّمَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْغَائِبِ إذَا قَدِمَ أَنْ يَحْلِفَ. اهـ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاظِمُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ الْجَارِي عَلَى قَوْلِ أَصْبَغَ مِنْ عَدَمِ التَّوْقِيفِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: " وَحَقٌّ وُقِفَا " أَيْ: بِيَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَظَاهِرُهُ كَانَ دَيْنًا، أَوْ شَيْئًا مُعَيَّنًا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ غَنِيًّا، أَوْ فَقِيرًا وَبِهِ صَرَّحَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ حَيْثُ قَالَ: وَحَلَفَ مَطْلُوبٌ لِيُتْرَكَ بِيَدِهِ وَيُسَجَّلَ لِيَحْلِفَ إذَا بَلَغَ. (فَرْعٌ) فِي الْعُتْبِيَّةِ يُشْبِهُ مَا تَقَدَّمَ قَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَيِّتِ يَثْبُتُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيَجِدُ وَصِيُّهُ شَاهِدًا بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ، وَالْوَرَثَةُ صِغَارٌ فَيَحْلِفُ الطَّالِبُ أَنَّهُ مَا قَبَضَ، فَإِنْ حَلَفَ دُفِعَ إلَيْهِ الْمَالُ الْآنَ فَإِذَا كَبِرَ الصِّغَارُ حَلَفُوا وَاسْتَرْجَعُوا الْمَالَ. .