Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة التاسعة والتسعون بعد الثلاثمائة الفرار من الطاعون

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٢٨٩

وَجَاءَ فِي كَوْنِ الطَّعْنِ شَهَادَةً أَحَادِيثُ أُخَرُ فِيهَا ذِكْرُ شُهَدَاءَ آخَرِينَ غَيْرِ الْمَقْتُولِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. أَخْرَجَ مُسْلِمٌ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «مَا تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ فِيكُمْ؟ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ قَالَ وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ» . وَالشَّيْخَانِ: «الشَّهِيدُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ: «إنَّ فِي الْقَتْلِ شَهَادَةً، وَفِي الطَّاعُونِ شَهَادَةً، وَفِي الْبَطْنِ شَهَادَةً، وَفِي الْغَرَقِ شَهَادَةً، وَفِي النُّفَسَاءِ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا جُمْعًا - أَيْ بِتَثْلِيثِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ بِأَنْ تَمُوتَ وَوَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا - شَهَادَةً» . وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ: «أَنَّهُ ﷺ عَادَ بَعْضَ الْأَنْصَارِ فَبَكَى أَهْلُهُ فَقَالَ عَمُّهُ: لَا تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَصْوَاتِكُمْ، فَقَالَ: دَعْهُنَّ يَبْكِينَ مَا دَامَ حَيًّا فَإِذَا وَجَبَتْ - أَيْ مَاتَ - فَلْيَسْكُتْنَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِلْمَرِيضِ: مَا كُنَّا نَرَى أَنْ يَكُونَ مَوْتُك عَلَى فِرَاشِك حَتَّى تُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: أَوَمَا الشَّهِيدُ إلَّا الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ إنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إذَنْ لَقَلِيلٌ. إنَّ الطَّعْنَ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنَ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونَ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءَ بِجُمْعٍ شَهَادَةٌ، وَالْحَرْقَ شَهَادَةٌ وَالْغَرَقَ شَهَادَةٌ، وَذَاتَ الْجَنْبِ شَهَادَةٌ» . وَأَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ: «الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسُرَرِهِ إلَى الْجَنَّةِ» .

وَفِي رِوَايَةٍ: «وَسَادِنُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ - أَيْ خَادِمُهُ - وَالْحَرْقُ وَالسُّلُّ» : هُوَ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ دَاءٌ يَحْدُثُ فِي الرِّئَةِ يَئُولُ إلَى ذَاتِ الْجَنْبِ، وَقِيلَ زُكَامٌ أَوْ سُعَالٌ طَوِيلٌ مَعَ حُمَّى هَادِئَةٍ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «الشُّهَدَاءُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرْقِ شَهِيدٌ، وَاَلَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ» . وَالشَّيْخَانِ: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» .