Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الثانية والثالثة والثمانون بعد المائتين الدياثة والقيادة بين الرجال والنساء

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٨٢

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ حَرَّمَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَيْهِمْ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ الْخَبَثَ فِي أَهْلِهِ» .

وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ أَيْضًا بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ عَطَاءَهُ، وَثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ، وَالرَّجُلَةُ مِنْ النِّسَاءِ» .

وَأَحْمَدُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ: «ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهِمْ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ» . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ الْمُتَشَبِّهَةُ بِالرِّجَالِ، وَالدَّيُّوثُ وَثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى» .

وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ، قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ مَجْرُوحًا وَلَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَبَدًا: الدَّيُّوثُ، وَالرَّجُلَةُ مِنْ النِّسَاءِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَمَّا مُدْمِنُ الْخَمْرِ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الدَّيُّوثُ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يُبَالِي مَنْ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ، قِيلَ: فَمَا الرَّجُلَةُ مِنْ النِّسَاءِ؟ قَالَ: الَّتِي تُشَبَّهُ بِالرِّجَالِ» .

تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَيْنِ هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا، وَقَالَ الْعُلَمَاءُ: الدَّيُّوثُ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَفِي الْجَوَاهِرِ: الدِّيَاثَةُ هِيَ الْجَمْعُ بَيْنَ النَّاسِ وَاسْتِمَاعُ الْمَكْرُوهِ وَالْبَاطِلِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: إذَا كَانَ شَخْصٌ لَا يَعْرِفُ الْغِنَاءَ وَإِنَّمَا مَعَهُ مَنْ يُغَنِّي ثُمَّ يَمْضِي بِهِ إلَى النَّاسِ فَهُوَ فَاسِقٌ وَهَذِهِ دِيَاثَةٌ. انْتَهَى كَلَامُ الْجَوَاهِرِ، وَحَدُّهُ لِلدِّيَاثَةِ بِمَا ذَكَرَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ مَا مَرَّ عَنْ الْعُلَمَاءِ الْمُوَافِقُ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمَذْكُورِ آنِفًا. وَأَمَّا كَلَامُ الشَّافِعِيِّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ تَلْحَقُ بِالدِّيَاثَةِ، وَفِي لِسَانِ الْعَرَبِ: وَالدَّيُّوثُ الْقَوَّادُ عَلَى أَهْلِهِ وَاَلَّذِي لَا يَغَارُ عَلَى أَهْلِهِ وَالتَّدْثِيثُ الْقِيَادَةُ. وَفِي الْمُحْكَمِ: الدَّيُّوثُ الَّذِي يَدْخُلُ الرِّجَالُ عَلَى حَرَمِهِ بِحَيْثُ يَرَاهُمْ، وَقَالَ ثَعْلَبُ: هُوَ الَّذِي يُؤْتَى أَهْلُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ وَأَصْلُ الْحَرْفِ بِالسُّرْيَانِيَّةِ وَعُرِّبَ. انْتَهَى. أَيْ فَعَلَى هَذَا هُوَ سُرْيَانِيٌّ مُعَرَّبٌ ثُمَّ عَلَى مَا قَالَهُ صَاحِبُ لِسَانِ الْعَرَبِ ثَانِيًا تَشْمَلُ الدِّيَاثَةُ الْقِيَادَةَ وَهِيَ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَأَمَّا مَا قَالَهُ أَوَّلًا فَخَصَّ فِيهِ