Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة العاشرة بعد المائتين إيذاء الجار ولو ذميا

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٤٢٥

الرِّيحَ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تُؤْذِهِ بِفَائِحِ قِدْرِك إلَّا أَنْ تَغْرِفَ لَهُ مِنْهَا، وَإِنْ اشْتَرَيْت فَاكِهَةً فَأَهْدِ لَهُ مِنْهَا، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَدْخِلْهَا سِرًّا، وَلَا يَخْرُجُ بِهَا وَلَدُك لِيَغِيظَ بِهَا وَلَدَهُ» وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيُّ بِنَحْوِهِ. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ.: وَلَا يَخْفَى أَنَّ كَثْرَةَ هَذِهِ الطُّرُقِ تُكْسِبُهُ قُوَّةً. وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ: «مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانًا وَجَارُهُ جَائِعٌ إلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ» . وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ» وَالطَّبَرَانِيُّ: «جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اُكْسُنِي فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اُكْسُنِي فَقَالَ أَمَا لَك جَارٌ لَهُ فَضْلُ ثَوْبَيْنِ؟ قَالَ: بَلَى غَيْرُ وَاحِدٍ قَالَ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَك وَبَيْنَهُ فِي الْجَنَّةِ» . وَالْأَصْبَهَانِيّ: «كَمْ مِنْ جَارٍ مُتَعَلِّقٍ بِجَارِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ يَا رَبِّ سَلْ هَذَا لِمَ أَغْلَقَ عَنِّي بَابَهُ، وَمَنَعَنِي فَضْلَهُ» . وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مَوْصُولًا وَمَقْطُوعًا بِضَعْفٍ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ؟ فَقُلْت أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَعَدَّ خَمْسًا. فَقَالَ ﷺ: اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَك تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إلَى جَارِك تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِك تَكُنْ مُسْلِمًا، وَلَا تُكْثِرُ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ» . وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَابْنَا خُزَيْمَةَ وَحِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ: «خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ» . وَفِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ: «إنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ ﷿ رَجُلٌ كَانَ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ فَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يَكْفِيَهُ اللَّهُ إيَّاهُ بِحَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ» . وَالشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْت أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» .