Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الحادية بعد المائتين إنفاق السلعة بالحلف الكاذب

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٤٠٥

وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «أَرْبَعَةٌ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ: الْبَائِعُ الْحَلَّافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ» .

وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَالْأَرْبَعَةُ بِنَحْوِهِ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ ثَلَاثَةً وَيُبْغِضُ ثَلَاثَةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ: قُلْتُ فَمَنْ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ؟ قَالَ: الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨] ، وَالْبَخِيلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالتَّاجِرُ أَوْ الْبَائِعُ الْحَلَّافُ» .

وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ «أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِشَاةٍ فَقُلْتُ تَبِيعُهَا بِثَلَاثِ دَرَاهِمَ؟ قَالَ لَا وَاَللَّهِ ثُمَّ بَاعَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ» .

وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ عَنْ وَاثِلَةَ ﵁: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ إلَيْنَا وَكُنَّا تُجَّارًا وَكَانَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ» .

وَالشَّيْخَانِ: «الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْكَسْبِ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: «مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ» .

وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ: «إيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ» . وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ: «التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ» . زَادَ ابْنُ مَاجَهْ «الْمُسْلِمُ وَقَالَ مَعَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَالْأَصْبَهَانِيّ وَغَيْرُهُ: «التَّاجِرُ الصَّدُوقُ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ: «إنَّ أَطْيَبَ الْكَسْبِ كَسْبُ التُّجَّارِ الَّذِينَ إذَا حَدَّثُوا لَمْ يَكْذِبُوا، وَإِذَا ائْتُمِنُوا لَمْ يَخُونُوا، وَإِذَا وَعَدُوا لَمْ يُخْلِفُوا، وَإِذَا اشْتَرَوْا لَمْ يَذُمُّوا، وَإِذَا بَاعُوا لَمْ يَمْدَحُوا، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَمْطُلُوا، وَإِذَا كَانَ لَهُمْ لَمْ يُعَسِّرُوا» .

وَالشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَ الْبَيِّعَانِ وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا فَعَسَى أَنْ يَرْبَحَا وَيُمْحَقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا. الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْكَسْبِ» .

وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحُوهُ: «خَرَجَ ﷺ إلَى الْمُصَلَّى فَرَأَى النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، فَاسْتَجَابُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَفَعُوا أَعْنَاقَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ