Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة التاسعة والعشرون بعد المائة شح الدائن على مدينه المعسر

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٢٩٦

وَجَاءَ فِي تَظْلِيلِهِ بِظِلِّ الْعَرْشِ إذَا أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ. مِنْهَا: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ» . «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ» . «إنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يَسْتَظِلُّ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَرَجُلٌ أَنْظَرَ مُعْسِرًا حَتَّى يَجِدَ شَيْئًا، أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِمَا يَطْلُبُهُ يَقُولُ مَالِي عَلَيْك صَدَقَةٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَيَخْرِقُ صَحِيفَتَهُ» أَيْ كِتَابَ الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ.

الْأَوَّلَانِ صَحِيحَانِ وَالثَّالِثُ حَسَنٌ.

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ: «مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً جَعَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُعْبَتَيْنِ مِنْ نُورٍ عَلَى الصِّرَاطِ يَسْتَضِيءُ بِضَوْئِهِمَا عَالَمٌ لَا يُحْصِيهِمْ إلَّا رَبُّ الْعِزَّةِ» .

وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: «مَنْ أَرَادَ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ وَأَنْ تُكْشَفَ كُرْبَتُهُ فَلْيُفَرِّجْ عَنْ مُعْسِرٍ» .

وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ فِي الدُّنْيَا يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ فِي الدُّنْيَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» .

وَصَحَّ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ» .

وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ عَنْهُ» .

وَالشَّيْخَانِ: «إنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَتَاهُ الْمَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، قَالَ هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ مَا أَعْلَمُ، قِيلَ لَهُ اُنْظُرْ، قَالَ مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْت أُبَايِعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا فَأُنْظِرُ الْمُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِرِ فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ» . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: «كُنْت أُدَايِنُ النَّاسَ فَآمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُوسِرَ وَيَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُعْسِرِ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - تَجَاوَزُوا عَنْهُ» .

وَفِي أُخْرَى لِمُسْلِمٍ: «أُتِيَ اللَّهَ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَقَالَ لَهُ مَاذَا عَمِلْتَ