Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة السابعة والثامنة والعشرون بعد المائة ترك الزكاة وتأخيرها بعد وجوبها

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٢٨١

عَيْنَيْهِ، قَالَ فَيَلْزَمُهُ أَوْ يُطَوِّقُهُ يَقُولُ أَنَا كَنْزُك أَنَا كَنْزُك» .

وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ: «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوِّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي شِدْقَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا مَالُك أَنَا كَنْزُك ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ [آل عمران: ١٨٠] الْآيَةَ» .

وَأَحْمَدُ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَمِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مُرْسَلًا: «أَرْبَعٌ فَرَضَهُنَّ اللَّهُ فِي الْإِسْلَامِ فَمَنْ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ لَمْ يُغْنِينَ عَنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهِنَّ جَمِيعًا الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَصِيَامُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ» .

وَالْبَزَّارُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّهُ ﷺ أُتِيَ بِفَرَسٍ يَجْعَلُ كُلَّ خُطْوَةٍ مِنْهُ أَقْصَى بَصَرِهِ فَسَارَ وَسَارَ مَعَهُ جِبْرِيلُ فَأَتَى عَلَى قَوْمٍ يَزْرَعُونَ فِي يَوْمٍ وَيَحْصُدُونَ فِي يَوْمٍ كُلَّمَا حَصَدُوا عَادَ كَمَا كَانَ، قَالَ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تُضَاعَفُ لَهُمْ الْحَسَنَةُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُرْضَخُ رُءُوسُهُمْ بِالصَّخْرِ كُلَّمَا رُضِخَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ وَلَا يَفْتُرُ عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: الَّذِينَ تَثَاقَلَتْ رُءُوسُهُمْ عَنْ الصَّلَاةِ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ عَلَى أَدْبَارِهِمْ رِقَاعٌ وَعَلَى أَقْبَالِهِمْ رِقَاعٌ يَسْرَحُونَ كَمَا تَسْرَحُ الْأَنْعَامُ إلَى الضَّرِيعِ وَالزَّقُّومِ وَرَضْفِ جَهَنَّمَ، قَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُؤَدُّونَ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمْ اللَّهُ وَمَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.»

وَالطَّبَرَانِيُّ: «مَا تَلِفَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَلَا بَحْرٍ إلَّا بِحَبْسِ الزَّكَاةِ مَانِعُ الزَّكَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ» .

وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ: «مَا خَالَطَتْ الصَّدَقَةُ أَوْ قَالَ الزَّكَاةُ مَالًا إلَّا أَفْسَدَتْهُ» أَيْ مَا تُرِكَتْ فِي مَالٍ وَلَمْ تُخْرَجْ مِنْهُ إلَّا أَهْلَكَتْهُ بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ، أَوْ الْمُرَادُ أَنَّ مَنْ أَخَذَهَا وَهُوَ غَنِيٌّ فَوَضَعَهَا مَعَ مَالِهِ أَهْلَكَتْهُ وَهَذَا تَفْسِيرُ أَحْمَدَ ﵁. وَالْبَزَّارُ: «ظَهَرَتْ لَهُمْ الصَّلَاةُ فَقَبِلُوهَا وَخَفِيَتْ لَهُمْ الزَّكَاةُ فَأَكَلُوهَا أُولَئِكَ هُمْ الْمُنَافِقُونَ» . وَصَحَّ: «مَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمْ الْقَطْرَ» . وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ «إلَّا ابْتَلَاهُمْ اللَّهُ بِالسِّنِينَ» .

وَفِي أُخْرَى عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرِهِ: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خِصَالٌ خَمْسٌ، إنْ