Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبيرة الثالثة عشرة بعد المائة حتى الثامنة عشرة بعدها خمش أو لطم نحو الخد وشق نحو الجيب

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٢٦٣

اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ رَنَّ إبْلِيسُ رَنَّةً اجْتَمَعَتْ إلَيْهِ جُنُودُهُ فَقَالَ: ايْأَسُوا أَنْ تَرُدُّوا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَلَكِنْ افْتِنُوهُمْ فِي دِينِهِمْ وَأَفْشُوا فِيهِمْ النَّوْحَ» .

وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ: «صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِزْمَارٌ عِنْدَ نِعْمَةٍ وَرَنَّةٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ»

وَأَحْمَدُ بِسَنَدٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ حَسَنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -: «لَا تُصَلِّي الْمَلَائِكَةُ عَلَى نَائِحَةٍ وَلَا مُرِنَّةٍ» .

وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ: «أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ» . وَقَالَ: «النَّائِحَةُ إذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ» أَيْ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ: نُحَاسٌ مُذَابٌ أَوْ مَا تُدَاوَى بِهِ الْإِبِلُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ «وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ» .

وَابْنُ مَاجَهْ: «النِّيَاحَةُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ النَّائِحَةَ إذَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتُبْ قَطَعَ اللَّهُ لَهَا ثِيَابًا مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعًا مِنْ لَهَبِ النَّارِ» .

وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: «إنَّ هَذِهِ النَّوَائِحَ لَيُجْعَلْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَفَّيْنِ فِي جَهَنَّمَ صَفٌّ عَنْ يَمِينِهِمْ وَصَفٌّ عَنْ يَسَارِهِمْ فَيَنْبَحْنَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ كَمَا تَنْبَحُ الْكِلَابُ»

وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَلَيْسَ فِي إسْنَادِهِ مَنْ تُرِكَ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ» .

وَالشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَمَّا جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ قَالَتْ وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ إنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنِي أَوْ غَلَبْنَنَا فَزَعَمَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ فَقُلْتُ وَأَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ فَوَاَللَّهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ وَلَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْعَنَاءِ» .

وَأَبُو دَاوُد عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ الْمُبَايِعَاتِ قَالَتْ: «كَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَعْرُوفِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَخْمُشَ وَجْهًا وَلَا نَدْعُوَ وَيْلًا وَلَا نَشُقَّ جَيْبًا وَلَا نَنْتِفَ شَعَرًا» .