Skip to content

الزواجر عن اقتراف الكبائر خاتمة في ذكر شيء من فضائل كظم الغيظ والعفو والصفح

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١٠٧

وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ: «مَا تَجَرَّعَ عَبْدٌ جَرْعَةً أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ» . وَابْنُ مَاجَهْ: «مَا مِنْ جَرْعَةٍ أَعْظَمَ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ» . وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: «مَا جَرْعَةٌ أَحَبَّ إلَى اللَّهِ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُهَا عَبْدٌ، مَا كَظَمَهَا عَبْدٌ إلَّا مَلَأَ اللَّهُ جَوْفَهُ إيمَانًا» .

وَأَبُو دَاوُد: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى إنْفَاذِهِ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْنًا، وَإِيمَانًا، وَمَنْ تَرَكَ لُبْسَ ثَوْبِ جَمَالٍ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعًا كَسَاهُ اللَّهُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَمَنْ زَوَّجَ لِلَّهِ تَوَجَّهَ اللَّهُ تَاجَ الْمُلْكِ» .

وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ يُزَوِّجُهُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ» .

وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: «مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ» .

وَابْنُ عَسَاكِرَ: «وَجَبَتْ مَحَبَّةُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أُغْضِبَ فَحَلُمَ» .

وَابْنُ عَدِيٍّ: «ابْغِ الرِّفْعَةَ عِنْدَ اللَّهِ تَحْلُمُ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْك وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَك» .

وَابْنُ السُّنِّيِّ: «مَا أُضِيفَ شَيْءٌ إلَى شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ حِلْمٍ إلَى عِلْمٍ» .

وَابْنُ شَاهِينَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَا أَعَزَّ اللَّهُ بِجَهْلٍ قَطُّ وَلَا أَذَلَّ اللَّهُ بِحِلْمٍ قَطُّ وَلَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ قَطُّ ".

وَالدَّيْلَمِيُّ: «غَرِيبَتَانِ: كَلِمَةُ حِكْمَةٍ مِنْ سَفِيهٍ، وَكَلِمَةُ سَفَهٍ مِنْ حَلِيمٍ فَاغْفِرُوهَا، فَإِنَّهُ لَا حَلِيمَ إلَّا ذُو عَثْرَةٍ وَلَا حَكِيمَ إلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ» . وَالْعَسْكَرِيُّ: «لَا حَلِيمَ إلَّا ذُو أَنَاةٍ وَلَا عَلِيمَ إلَّا ذُو عَثْرَةٍ وَلَا حَكِيمَ إلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ» .

وَالطَّبَرَانِيُّ: «مَنْ لَا يَرْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا يَرْحَمْهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ» أَيْ عِزُّهُ وَسُلْطَانُهُ «مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ، وَمَنْ لَا يَغْفِرْ لَا يُغْفَرْ لَهُ، وَمَنْ لَا يَتُبْ لَا يُتَبْ عَلَيْهِ إنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ. لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَلَمْ يَعْرِفْ حَقَّ