Skip to content

فتاوى الرملي هل الصدقة محرمة على سائر الأنبياء أم على نبينا فقط

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Printed page ٣/ ١٤٧

عَنْ يَزِيدَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ صَدَقَةً وَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَدِيثَ فَهَلْ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «لَمَّا تَخَاصَمَا لَكَ مَا أَخَذْتَ وَلَكَ مَا نَوَيْتَ» مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ أَوْ لَا وَهَلْ يُفَرَّقُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَالْفَرْضِ أَوْ لَا فَإِنْ قُلْتُمْ بِجَوَازِهِ فَكَيْفَ يَجُوزُ التَّصَدُّقُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَالْمَكْفِيُّ بِنَفَقَةِ الْقَرِيبِ لَيْسَ بِفَقِيرٍ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْفَقِيرِ أَخْذُ مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى فَقِيرٍ غَيْرِهِ إلَّا بِرِضَاهُ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي السُّؤَالِ مَا يُخَالِفُهُ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَالْفَرْضِ وَلَا يَجُوزُ التَّصَدُّقُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فِي صُوَرٍ كَثِيرَةٍ كَأَنْ يَكُونَ غَارِمًا.

[بَابُ خَصَائِصِ النَّبِيِّ]

(بَابُ خَصَائِصِ النَّبِيِّ ﷺ) (سُئِلَ) عَمَّا لَوْ اخْتَارَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ نِسَائِهِ ﷺ فِرَاقَهُ حِينَ خَيَّرَهُنَّ فَفَارَقَهَا هَلْ تَحِلُّ لِغَيْرِهِ كَمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَوْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الرَّاجِحَ التَّحْرِيمُ وِفَاقًا لِلْجُمْهُورِ

[هَلْ الصَّدَقَة محرمة عَلَى سَائِر الْأَنْبِيَاء أُمّ عَلَى نَبِيّنَا فَقَطْ]

(سُئِلَ) عَنْ الصَّدَقَةِ هَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ فَرْضُهَا وَنَفْلُهَا أَوْ مُحَرَّمَةٌ عَلَى نَبِيِّنَا فَقَطْ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ قَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِتَحْرِيمِهَا كَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِإِبَاحَتِهَا لَهُمْ كَسُفْيَانِ بْنِ عُيَيْنَةَ