Skip to content

فتاوى الرملي كتاب اللقيط

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Printed page ٣/ ١٠٩

بِأَنَّ الْأَصَحَّ فِي الْكَافِرِ الْمُحْتَاجِ الضَّمَانُ وَفِي اللَّقِيطِ عَدَمُ الضَّمَانِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا طُرُوُّ الْحَاجَةِ فِي غَيْرِ اللَّقِيطِ وَسُرْعَةُ زَوَالِهَا غَالِبًا بِخِلَافِ اللَّقِيطِ مَعَ زِيَادَةِ عَجْزِهِ.

(سُئِلَ) عَنْ نَصْرَانِيَّةٍ زَنَى بِهَا مُسْلِمٌ فَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ هَلْ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْوَلَدَ غَيْرُ مَنْسُوبٍ إلَى الزَّانِي لِقَوْلِهِ ﷺ «وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» فَهُوَ مَحْكُومٌ بِكَوْنِهِ نَصْرَانِيًّا تَبَعًا لِأُمِّهِ فَقَدْ قَالُوا لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الطِّفْلِ بِالتَّبَعِيَّةِ إلَّا بِإِحْدَى جِهَاتٍ ثَلَاثٍ الْأُولَى إسْلَامُ أَحَدِ أُصُولِهِ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ مُسْلِمٍ قَالَ بَعْضُهُمْ وَهَذِهِ عِلَّةٌ صَحِيحَةٌ إنْ كَانَ الْأَبُ مُسْلِمًا أَوْ الْأُمُّ وَقُلْنَا الْوَلَدُ مِنْ مَائِهِمَا وَإِنْ قُلْنَا بِقَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ إنَّهُ مِنْ الرَّجُلِ فَقَطْ فَلَا وَقَالَ غَيْرُهُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَحَدُ أُصُولِهِ أَنَّهُ لَوْ زَنَى مُسْلِمٌ بِكَافِرَةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَصْلًا لَهُ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أُنْثَى جَازَ وَصَحَّ لَهُ نِكَاحُهَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيِّ مِنْ أَنَّ وَلَدَ الْكَافِرَةِ الْحَرْبِيَّةِ وَالذِّمِّيَّةِ مِنْ زِنًا أَوْ إكْرَاهٍ مُسْلِمٌ وَلَا بُدَّ لِأَنَّهُ وُلِدَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَيْسَ لَهُ أَبَوَانِ يُخْرِجَانِهِ مِنْهُ فَمَرْدُودٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَبِأَنَّ الْوَلَدَ الْمَذْكُورَ كَغَيْرِهِ مِنْ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِمْ فِي الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْحَدِيثُ