Skip to content

فتاوى الرملي كتاب اللقيط

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Printed page ٣/ ١٠٨

عَنْ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ فَأَعْطَانِيهِمْ» قَالُوا وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْأَطْفَالِ اللَّاهِينَ لِأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَاللَّهْوِ وَاللَّعِبِ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَزْمٍ مِنْ قَوْلِهِمْ لَهَيْتُ عَنْ الشَّيْءِ أَيْ لَمْ أَعْتَقِدْهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٣] وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ خُدَّامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَاسْتَدَلُّوا بِخَبَرٍ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ وَهُوَ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالْمَعْنَى فِي كَوْنِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ صُلْبِهِ فِي صُورَةِ الذَّرِّ أَقَرُّوا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ [الأعراف: ١٧٢] ثُمَّ أَعَادَهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ بَعْدَ أَنْ أَقَرُّوا لَهُ بِأَنَّهُ اللَّهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ثُمَّ مَنْ كُتِبَ شَقِيًّا حَتَّى جَرَى عَلَيْهِ الْقَلَمُ نَقَضَ الْمِيثَاقَ وَمَنْ مَاتَ صَغِيرًا مَاتَ عَلَى الْمِيثَاقِ الْأَوَّلِ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ فِي صُلْبِ آدَمَ وَلَمْ يَنْقُضُوا الْمِيثَاقَ

(سُئِلَ) ﵀ عَنْ قَوْلِ الدَّمِيرِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَاسِبًا فَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَمَّا الْكَافِرُ فَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ بِشَرْطِ الضَّمَانِ كَالْمُضْطَرِّ يَأْكُلُ طَعَامَ الْغَيْرِ بِشَرْطِ الضَّمَانِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي السَّرِقَةِ وَرَجَّحَ فِي اللَّقِيطِ الْمَحْكُومُ بِكُفْرِهِ أَنَّهُ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ وَلَا ضَمَانَ مَا الْأَصَحُّ؟

(فَأَجَابَ)