Skip to content

فتاوى الرملي باب سجود السهو

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ٢٠٢

لِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَهُ ذِكْرٌ يَخُصُّهُ، وَهُوَ مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ لِلْفَصْلِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَهَذَا بِخِلَافِ جُلُوسِ الِاسْتِرَاحَةِ فَإِنَّهُ شُرِعَ لِمَعْنًى يَقْتَصِرُ فِيهِ عَلَى مَا يُسَمَّى اسْتِرَاحَةً فَإِذَا طَوَّلَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ كَانَ ذَلِكَ فِعْلًا غَيْرَ مَشْرُوعٍ لَهُ وَحَصَلَ فِيهِ تِلْكَ الزِّيَادَةُ فَتَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ جَزْمًا اهـ

(سُئِلَ) عَنْ مَسْبُوقٍ سَجَدَ مَعَ إمَامِهِ السَّجْدَةَ الْأُولَى مِنْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ وَتَرَكَ الثَّانِيَةَ وَسَلَّمَ فَهَلْ لِلْمَسْبُوقِ أَنْ يَسْجُدَ الثَّانِيَةَ وَإِذَا سَجَدَهَا هَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَسْجُدُهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا سَجَدَهَا لِمُتَابَعَةِ إمَامِهِ فَإِذَا سَجَدَهَا عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ

(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِ الْمِنْهَاجِ وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ السَّلَامِ فِي تَرْكِ فَرْضٍ لَمْ يُؤَثِّرْ عَلَى الْمَشْهُورِ هَلْ هُوَ شَامِلٌ لِلْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ أَوْ لِلْأَرْكَانِ فَقَطْ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ شَامِلٌ لِلْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ وُقُوعُ السَّلَامِ عَنْ تَمَامٍ، وَلِأَنَّهُ لَوْ اعْتَبَرَ الشَّكَّ بَعْدَ السَّلَامِ لَعَسُرَ الْأَمْرُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ خُصُوصًا عَلَى ذِي الْوَسَاوِسِ نَعَمْ إنْ شَكَّ فِي النِّيَّةِ أَوْ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ