Skip to content

فتاوى الرملي باب سجود السهو

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ٢٠١

وَلِأَنَّ تَعَمُّدَ تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ الَّذِي يُبْطِلُ الصَّلَاةَ هُوَ الَّذِي يَحْرُمُ لَا أَنَّهُ يُكْرَهُ فَخَرَجَ بِهَذَا أَيْضًا جُلُوسُ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ تَطْوِيلُهُ وَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ قَالَ الْبَغَوِيّ: فَلَا يَضُرُّ تَطْوِيلُ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ بِلَا خِلَافٍ اهـ.

وَجَلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ تَطْوِيلُهَا كَمَا مَرَّ فَتَعَمُّدُ تَطْوِيلِهَا لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَبِمَا ذَكَرْته عُلِمَ رَدُّ مَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ فِي التَّعَقُّبَاتِ عَقِبَ كَلَامِ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْكَرَاهَةِ أَنَّ الْجَلْسَةَ رُكْنٌ قَصِيرٌ فَلَا يُطَوِّلُهَا كَمَا لَا يُطَوِّلُ الْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَإِنْ طَوَّلَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَقَوْلُهُ فِي الْقَوْلِ التَّمَامِ: لَوْ طَوَّلَ الِاعْتِدَالَ وَالْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ طَوَّلَ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ اهـ إذَا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِرُكْنِيَّةِ جَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَرَدَ مَا سَيَأْتِي عَنْ الْبُلْقِينِيِّ فَقَدْ سُئِلَ عَمَّا إذَا طَوَّلَ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ تَطْوِيلًا زَائِدًا عَلَى الْقَدْرِ الْمُسْتَحَبِّ فَهَلْ نَقُولُ بِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ جَزْمًا أَوْ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَأَجَابَ بِأَنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ بِتَعَمُّدِ مَا ذُكِرَ مِنْ تَطْوِيلِ جُلُوسِ الِاسْتِرَاحَةِ، وَلَا يَأْتِي فِيهِ الْخِلَافُ فِي تَطْوِيلِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ