Skip to content

فتاوى الرملي باب سجود السهو

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ٢٠٠

عَمَّا إذَا تَرَكَ الْمُصَلِّي الصَّلَاةَ عَلَى الْآلِ فِي الْقُنُوتِ هَلْ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ حَيْثُ سَنَنَّاهَا فِيهِ، وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي أَذْكَارِهِ أَعْنِي بِسُنِّيَّتِهَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُسَنُّ سُجُودُ السَّهْوِ بِتَرْكِ مَا ذُكِرَ

(سُئِلَ) هَلْ الْمُعْتَمَدُ فِيمَنْ طَوَّلَ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ عَامِدًا الْبُطْلَانَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْعِمَادِ أَمْ لَا كَمَا لَوْ طَوَّلَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: يُكْرَهُ تَطْوِيلُهَا عَنْ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ بُطْلَانِ صَلَاتِهِ بِهِ لِقَوْلِ الْمُتَوَلِّي يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ قُعُودُهُ فِيهَا بِقَدْرِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ اهـ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِمَا فِي الْبَحْرِ وَالرَّوْنَقِ أَنَّهَا بِقَدْرِ مَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ اهـ إذْ لَوْ اقْتَضَى تَطْوِيلُهَا بُطْلَانَ الصَّلَاةِ لَمْ تَكُنْ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ إلَّا حَرَامًا وَلِقَوْلِهِمْ: وَتَطْوِيلُ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ يُبْطِلُ عَمْدُهُ فِي الْأَصَحِّ فَإِنَّهُ مُخَرَّجٌ لِتَعَمُّدِ تَطْوِيلِ جَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ، وَتَطْوِيلُ جُلُوسِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أَيْ فَلَا يُبْطِلُ عَمْدُهُمَا الصَّلَاةَ، وَإِنَّمَا أَبْطَلَهَا تَعَمُّدُ تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ؛ لِأَنَّهُ تَغْيِيرٌ لِمَوْضُوعِ جُزْئِهَا الْحَقِيقِيِّ الَّذِي تَنْتَفِي مَاهِيَتُهَا بِانْتِفَائِهِ فَأَشْبَهَ نَقْصَ الْأَرْكَانِ الطَّوِيلَةِ بِنُقْصَانِ بَعْضِهَا وَلِأَنَّهُ يُخِلُّ بِالْمُوَالَاةِ