Skip to content

فتاوى الرملي سورة القدر هل ورد أنها نصف القرآن

فتاوى الرملي

شهاب الدين الرملي

Printed page ٤/ ٢٦١

تَعَالَى مَخْلُوقٌ هَلْ يَكْفُرُ بِذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ جَاهِلًا أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَكْفُرُ بِذَلِكَ، وَإِنْ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِأَنَّهُ يَكْفُرُ بِهِ.

[سُورَةِ الْقَدْرِ هَلْ وَرَدَ أَنَّهَا نِصْفُ الْقُرْآنِ]

(سُئِلَ) عَنْ سُورَةِ الْقَدْرِ هَلْ وَرَدَ أَنَّهَا نِصْفُ الْقُرْآنِ وَهَلْ وَرَدَ فِي سُورَةِ الْكَافِرُونَ حَدِيثُ أَنَّهَا رُبُعُ الْقُرْآنِ وَهَلْ وَرَدَ فِي سُورَةِ الْإِخْلَاصِ حَدِيثٌ كَذَلِكَ أَنَّهَا ثُلُثُ الْقُرْآنِ وَمَا الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ قَرَأَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] عَدَلَتْ رُبُعَ الْقُرْآنِ وَمَنْ قَرَأَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] عَدَلَتْ نِصْفَ الْقُرْآنِ وَمَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» وَفِي كِتَابِ الرَّدِّ لِأَبِي بَكْرٍ الْأَنْبَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ «أَنَّ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ» وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَحَدِيثِ أَنَّ « ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَوَجْهُ كَوْنِ سُورَةِ الْقَدْرِ تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ أَنَّ مَقَاصِدَهَا مَحْصُورَةٌ فِي بَيَانِ التَّرْغِيبِ