Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [يمين الحنث]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ٢/ ٢٠١

الْقَدِيمُ وَهُوَ صِفَةٌ مَعْنَى مَا لَمْ يُرِدْ بِالْمُصْحَفِ النُّقُوشَ وَالْوَرَقَ، (وَسُورَةِ الْبَقَرَةِ) ، مَثَلًا، (وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ) مَثَلًا (وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ) لِأَنَّ الْكُلَّ يَرْجِعُ لِكَلَامِهِ الَّذِي هُوَ صِفَةُ ذَاتِهِ، (وَكَعِزَّةِ اللَّهِ) لَا أَفْعَلُ كَذَا (وَأَمَانَتِهِ وَعَهْدِهِ وَمِيثَاقِهِ وَعَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ) لَأَفْعَلَنَّ (إلَّا أَنْ يُرِيدَ) بِشَيْءٍ مِمَّا بَعْدَ الْكَافِ (الْمَخْلُوقَ) كَالْعِزَّةِ الَّتِي فِي الْمُلُوكِ وَنَحْوِهِمْ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: [سُبْحَانَ رَبِّك رَبِّ الْعِزَّةِ] وَالْأَمَانَةُ التَّكَالِيفُ أَيْ الْمُكَلَّفُ بِهَا كَالْإِيمَانِ وَالصَّلَاةِ، وَكَذَا الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ بِأَنْ يُرِيدَ الَّذِي وَاثَقَنَا اللَّهُ بِهِ مِنْ التَّكَالِيفِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ، فَلَا يَنْعَقِدُ بِهَا حِينَئِذٍ يَمِينٌ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ لِكَلَامِهِ الْقَدِيمِ كَالْإِيجَابِ وَالتَّحْرِيمِ. (وَكَأَحْلِفُ) مَا فَعَلْت كَذَا أَوْ لَأَفْعَلَنَّ، (وَأُقْسِمُ وَأُشْهِدُ) بِضَمِّ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [مَا لَمْ يُرِدْ بِالْمُصْحَفِ النُّقُوشَ] إلَخْ: أَيْ بِأَنْ أَرَادَ الْمَعْنَى الْقَدِيمَ أَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا، وَإِنَّمَا انْعَقَدَ بِهِ الْيَمِينُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَدِيمِ وَالْحَادِثِ يُسَمَّى قُرْآنًا. وَكَلَامُ اللَّهِ عَلَى التَّحْقِيقِ، فَلِذَلِكَ يُحْمَلُ عَلَى الْمَعْنَى عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.

قَوْلُهُ: [وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ] : أَيْ بَلْ أَيُّ كَلِمَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ مِثْلُهُ.

قَوْلُهُ: [وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ] إلَخْ: أَيْ مَا لَمْ يَقْصِدْ الْمَعْنَى الْحَادِثَ كَمَا تَقَدَّمَ

قَوْلُهُ: [كَالْعِزَّةِ الَّتِي فِي الْمُلُوكِ] : أَيْ الْهَيْبَةِ وَالْمَنْعَةِ وَالْقُوَّةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ فِي السَّلَاطِينِ وَالْجَبَابِرَةِ، أَوْ يُرَادُ بِالْعِزَّةِ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ مُحِيطَةٌ بِالْعَرْشِ أَوْ بِجَبَلِ قَافٍ فَلَا يَنْعَقِدُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ يَمِينٌ.

قَوْلُهُ: [التَّكَالِيفُ] : أَيْ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ﴾ [الأحزاب: ٧٢] الْآيَةَ فَإِنَّهُمْ فَسَرُّوا الْأَمَانَةَ بِالتَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ فَإِنْ أُرِيدَ الْإِلْزَامَاتِ نَحْوَ الْإِيجَابِ وَالتَّحْرِيمِ؛ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ لِكَلَامِهِ الْقَدِيمِ فَيَنْعَقِدُ بِهَا الْيَمِينُ، وَإِنْ أُرِيدَ نَفْسَ أَفْعَالِ الْعِبَادِ أَوْ الشَّهْوَةِ كَمَا هُوَ أَحَدُ التَّفَاسِيرِ فَلَا يَنْعَقِدُ بِهَا الْيَمِينُ.

قَوْلُهُ: [بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ] : أَيْ وَهُوَ الْمُكَلَّفُ بِهَا الَّذِي هُوَ أَفْعَالُ الْعِبَادِ الِاخْتِيَارِيَّةُ.