Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [سنن الطواف]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ٢/ ٤٩

الشُّرُوعِ فِيهِ إذَا لَمْ تَكُنْ زَحْمَةً، (وَلِلزَّحْمَةِ لَمْسٌ بِيَدٍ) إنْ قَدَرَ، (ثُمَّ عُودٍ) إنْ لَمْ يَقْدِرْ بِالْيَدِ. (وَوُضِعَا) : أَيْ الْيَدُ أَوْ الْعُودُ (عَلَى فِيهِ) بَعْدَ اللَّمْسِ بِأَحَدِهِمَا بِلَا صَوْتٍ، (وَكَبَّرَ) نَدْبًا (مَعَ كُلٍّ) مِنْ التَّقْبِيلِ وَوَضْعِ الْيَدِ أَوْ الْعُودِ عَلَى الْفَمِ. (وَإِلَّا) يَقْدِرْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ (كَبَّرَ فَقَطْ) إذَا حَاذَاهُ، وَاسْتَمَرَّ فِي طَوَافِهِ. (وَ) سُنَّ (اسْتِلَامُ) الرُّكْنِ (الْيَمَانِيِّ) أَوَّلَ شَوْطٍ بِأَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيْهِ، وَيَضَعَهَا عَلَى فِيهِ. (وَ) سُنَّ (رَمَلُ ذَكَرٍ) وَلَوْ غَيْرَ بَالِغٍ فَهُوَ أَشْمَلُ مِنْ قَوْلِهِ: " رَجُلٍ "، فَلَيْسَ مُرَادُهُ خُصُوصَ الْبَالِغِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: " وَلَوْ مَرِيضًا وَصَبِيًّا حُمِلَا " أَيْ: فَيَرْمُلُ الْحَامِلُ لَهُمَا بِهِمَا. وَالرَّمَلُ: الْإِسْرَاعُ فِي الْمَشْيِ دُونَ الْخَبَبِ (فِي) الْأَشْوَاطِ (الثَّلَاثَةِ الْأَوَّلِ) فَقَطْ. وَمَحِلُّ اسْتِنَانِ الرَّمَلِ فِيهَا: (إنْ أَحْرَمَ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا (مِنْ الْمِيقَاتِ) ، بِأَنْ كَانَ آفَاقِيًّا أَوْ مِنْ أَهْلِهِ، وَإِلَّا نُدِبَ كَمَا سَيَأْتِي.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَكَبَّرَ نَدْبًا مَعَ كُلٍّ] : أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ خَلِيلٍ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يُكَبِّرُ إذَا تَعَذَّرَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ وَالْعَوْدُ فَهِمَهُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَاعْتَرَضَ بِهِ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ مِنْ التَّكْبِير، فِي كُلِّ مُرَتَّبَةٍ، وَالصَّوَابُ مَا لِابْنِ الْحَاجِبِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ شَارِحُنَا.

قَوْلُهُ: [كَبَّرَ فَقَطْ إذَا حَاذَاهُ] : أَيْ جَاءَ قُبَالَتَهُ وَلَا يُشِيرُ بِيَدِهِ بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى التَّكْبِيرِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ، وَلَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الْمَرَاتِبِ بَيْنَ الشَّوْطِ الْأَوَّلِ وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: [وَيَضَعُهَا عَلَى فِيهِ] : أَيْ مِنْ غَيْرِ تَقْبِيلٍ. وَأَمَّا تَقْبِيلُ الْحَجَرِ وَاسْتِلَامُ الْيَمَانِي فِي بَاقِي الْأَشْوَاطِ فَمَنْدُوبٌ كَمَا يَأْتِي. وَأَمَّا الشَّامِيُّ وَالْعِرَاقِيُّ فَيُكْرَهُ اسْتِلَامُهُمَا فِي سَائِرِ الْأَشْوَاطِ.

قَوْلُهُ: [وَسُنَّ رَمَلُ ذَكَرٍ] : أَيْ وَأَمَّا النِّسَاءُ فَلَا رَمَلَ عَلَيْهِنَّ، وَالظَّاهِرُ كَرَاهَتُهُ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ، وَالطَّائِفُ مِنْ الرِّجَالِ عَنْهُنَّ حُكْمُهُنَّ.

قَوْلُهُ: [إنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّ سُنَّةَ الرَّمَلِ إنَّمَا هِيَ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ وَطَوَافِ الْقُدُومِ، وَهَذَا الرَّمَلُ مِمَّا زَالَ سَبَبُهُ وَبَقِيَ حُكْمُهُ، فَإِنَّ سَبَبَهُ رَفْعُ التُّهْمَةِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَدِمُوا مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ، فَكَانَ كُفَّارُ