Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تنبيه في غسل أحد الزوجين الآخر]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٥٤٧

الْأُولَى.

فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ سِدْرٌ (فَكَصَابُونٍ) أَيِّ صَابُونٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ أُشْنَانٍ أَوْ غَاسُولٍ يَعْرُكُ بِهِ جَسَدَهُ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَيْهِ الْمَاءَ لِلتَّنْظِيفِ.

(وَ) نُدِبَ (تَجْرِيدُهُ) أَيْ الْمَيِّتِ مِنْ ثِيَابِهِ بَعْدَ سَتْرِ عَوْرَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، (وَوَضْعُهُ عَلَى مُرْتَفَعٍ) : حِينَ غُسْلٍ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِغَاسِلِهِ.

(وَ) نُدِبَ (إيتَارُهُ) : أَيْ الْغُسْلِ؛ أَيْ جَعْلُهُ وِتْرًا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا (لِسَبْعٍ) ثُمَّ الْمَدَارُ عَلَى الْإِنْقَاءِ. (وَلَا يُعَادُ) الْغُسْلُ (كَوُضُوئِهِ) : لَا يُعَادُ. (لِخُرُوجِ نَجَاسَةٍ) بَعْدَهُ (وَغُسِلَتْ) النَّجَاسَةُ فَقَطْ إنْ خَرَجَتْ بَعْدَ الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ.

(وَ) نُدِبَ (عَصْرُ بَطْنِهِ) حَالَ الْغُسْلِ (بِرِفْقٍ) لَا بِشِدَّةٍ لِإِخْرَاجِ مَا فِي بَطْنِهِ مِنْ النَّجَاسَةِ.

(وَ) نُدِبَ حِينَئِذٍ (كَثْرَةُ صَبِّ الْمَاءِ فِي) حَالِ (غُسْلِ مَخْرَجَيْهِ) لِإِزَالَةِ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلِ خَلِيلٍ: وَلِلْغُسْلِ سِدْرٌ أَيْ فِي الْغَسْلَةِ الَّتِي بَعْدَ الْأُولَى، إذْ هِيَ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ لِلتَّطْهِيرِ.

وَالثَّانِيَةُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ لِلتَّنْظِيفِ.

وَالثَّالِثَةُ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ لِلتَّطْيِيبِ.

وَقَوْلُهُ فِي الْمَجْمُوعِ: وَنُدِبَ لِلْغُسْلِ سِدْرٌ بِغَيْرِ الْأُولَى لِأَنَّهَا بِالْقَرَاحِ، وَمِثْلُ السِّدْرِ نَحْوُ الصَّابُونِ وَطِيبٍ فِي الْأَخِيرَةِ وَأَفْضَلُهُ الْكَافُورُ (اهـ.) فَلَعَلَّ مَا قَالَهُ شَارِحُنَا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي طَرِيقَةٌ، وَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ طَرِيقَةٌ أُخْرَى وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْغُسْلُ صَحِيحٌ وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي الْكَيْفِيَّةِ.

قَوْلُهُ: [يَعْرُكُ جَسَدَهُ] إلَخْ وَنَصَّ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَقَوْلُ الشَّيْخِ: بِمَاءٍ وَسِدْرٍ مِثْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَأَخَذَ اللَّخْمِيُّ مِنْهُ جَوَازَ غُسْلِهِ بِالْمَاءِ الْمُضَافِ كَقَوْلِ. ابْنِ شَعْبَانَ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَخْلِطُ الْمَاءَ بِالسِّدْرِ، بَلْ يَحُكُّ الْمَيِّتَ بِالسِّدْرِ وَيَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ. وَهَذَا الْجَوَابُ عِنْدِي مُتَّجِهٌ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَشْيَاخِي وَالْمُدَوَّنَةِ قَابِلَةٌ لِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ تَجْرِيدُهُ] : قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَتَغْسِيلُهُ ﷺ فِي ثَوْبِهِ تَعْظِيمٌ، وَغَسَّلَهُ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ وَشُقْرَانُ مَوْلَاهُ ﷺ وَأَعْيُنُهُمْ مَعْصُوبَةٌ، وَمَاتَ ضَحْوَةَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ. وَدُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ، فَمَا يُقَالُ اسْتَمَرَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا دَفْنٍ فِي جَعْلِ اللَّيْلَةِ يَوْمًا تَغْلِيبًا وَتَأْخِيرُهُ لِلِاجْتِمَاعِ (اهـ) .

قَوْلُهُ: [لِخُرُوجِ نَجَاسَةٍ] : أَيْ وَلَا إيلَاجٍ.