Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تنبيه ترك إظهار الزينة في العيد]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٥٣٠

(وَ) نُدِبَ (قِرَاءَتُهَا) أَيْ الْقِرَاءَةُ فِيهَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ (بِكَسَبِّحْ) اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى أَوْ ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ [الغاشية: ١] فِي الْأُولَى، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] أَوْ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١] فِي الثَّانِيَةِ.

(وَ) نُدِبَ (خُطْبَتَانِ كَالْجُمُعَةِ) يَجْلِسُ فِي أَوَّلِ الْأُولَى وَأَوَّلِ الثَّانِيَةِ، يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهِمَا زَكَاةَ الْفِطْرِ وَمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ، وَوُجُوبَ إخْرَاجِهَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَحُرْمَةَ تَأْخِيرِهَا عَنْهُ، وَالضَّحِيَّةَ وَمَنْ تَتَعَلَّقُ بِهِ وَمَا تُجْزِئُ مِنْهَا وَمَا لَا تُجْزِئُ فِي النَّحْرِ.

(وَ) نُدِبَ (بَعْدِيَّتِهِمَا) أَيْ كَوْنُهُمَا بَعْدَ الصَّلَاةِ (وَأُعِيدَتَا) نَدْبًا (إنْ قُدِّمَتَا) عَلَى الصَّلَاةِ.

(وَ) نُدِبَ (اسْتِفْتَاحُهُمَا) : أَيْ الْخُطْبَتَيْنِ (بِتَكْبِيرٍ) بِلَا حَدٍّ بِثَلَاثَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، (وَتَخْلِيلُهُمَا بِهِ) أَيْ بِالتَّكْبِيرِ (بِلَا حَدٍّ) : رَاجِعٌ لِلِافْتِتَاحِ وَالتَّخْلِيلِ (وَاسْتِمَاعُهُمَا) : بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ فَيَجِبُ كَمَا تَقَدَّمَ.

(وَ) نُدِبَ (إقَامَتُهَا) أَيْ صَلَاةِ الْعِيدِ (لِغَيْرِ مَأْمُورِ الْجُمُعَةِ) : مِنْ الصِّبْيَانِ وَالْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ غَيْرِ الشَّابَّةِ، وَيَحْرُمُ عَلَى مَخْشِيَّةِ الْفِتْنَةِ، وَلَا يُحْتَاجُ مُكَاتَبٌ لِإِذْنٍ لِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ، (أَوْ لِمَنْ فَاتَتْهُ) صَلَاتُهَا (مَعَ الْإِمَامِ) مِنْ مَأْمُورِ الْجُمُعَةِ. فَقَوْلُهُمْ:

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ خُطْبَتَانِ] : اُنْظُرْ هَلْ هُمَا مَنْدُوبٌ وَاحِدٌ أَوْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَنْدُوبٌ مُسْتَقِلٌّ؟ قَالَ شَيْخُ الْمَشَايِخِ الْعَدَوِيُّ الْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ وَقَدْ اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى سُنِّيَّةِ الْخُطْبَتَيْنِ.

قَوْلُهُ: [يَجْلِسُ فِي أَوَّلِ الْأُولَى] : الظَّاهِرُ أَنَّ الْجُلُوسَ فِيهِمَا مَنْدُوبٌ لَا سُنَّةٌ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ، وَانْظُرْ هَلْ يُنْدَبُ الْقِيَامُ فِيهِمَا أَمْ لَا؟ (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . وَالظَّاهِرُ النَّدْبُ. قَوْلُهُ: [وَأُعِيدَتَا نَدْبًا] : مَا ذَكَرَهُ مِنْ نَدْبِ إعَادَتِهِمَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ بَعْدِيَّتِهِمَا مُسْتَحَبَّةٌ وَأَمَّا عَلَى أَنَّ بَعْدِيَّتِهِمَا سُنَّةٌ فَإِعَادَتُهُمَا سُنَّةٌ.

قَوْلُهُ: [بِتَكْبِيرٍ] : أَيْ بِخِلَافِ خُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ يُطْلَبُ افْتِتَاحُهُمَا بِالتَّحْمِيدِ، وَسَيَأْتِي أَنَّ خُطْبَةَ الِاسْتِسْقَاءِ تُفْتَتَحُ بِالِاسْتِغْفَارِ.

قَوْلُهُ: [وَاسْتِمَاعُهُمَا] : مَا ذَكَرَهُ مِنْ نَدْبِ الِاسْتِمَاعِ لَهُمَا بِأَنْ لَا يَشْغَلَ فِكْرَهُ فَمُسَلَّمٌ، وَأَمَّا الْكَلَامُ وَقْتَهُمَا فَاخْتُلِفَ فِيهِ؛ قِيلَ مَكْرُوهٌ، وَقِيلَ حَرَامٌ بَعْدَ الْحُضُورِ الْمَنْدُوبِ ابْتِدَاءً، وَهُوَ ظَاهِرُ النَّقْلِ عَلَى مَا أَفَادَهُ (ر) كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ.