Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [جمع الصلاة]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٤٩٢

(وَ) جَازَ الْجَمْعُ (لِمُقِيمٍ بِمَسْجِدٍ) لِأَجْلِ اعْتِكَافٍ أَوْ مُجَاوَرَةٍ (تَبَعًا) لِلْجَمَاعَةِ (لَا اسْتِقْلَالًا) إذْ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي إيقَاعِ الْعِشَاءِ بِوَقْتِهَا، (وَلَا لِجَارِ الْمَسْجِدِ وَلَوْ) كَانَ مَرِيضًا يَشُقُّ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ لِلْمَسْجِدِ (أَوْ) كَانَ (امْرَأَةً) وَلَا يُخْشَى مِنْهَا الْفِتْنَةُ: أَيْ لَا يَجُوزُ لِجَارِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَجْمَعَ بِبَيْتِهِ تَبَعًا لِجَمَاعَةِ الْمَسْجِدِ، بَلْ إمَّا أَنْ يَذْهَبَ لِلْمَسْجِدِ فَيَجْمَعُ مَعَهُمْ أَوْ يُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ بِوَقْتِهَا.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَجَازَ الْجَمْعُ لِمُقِيمٍ بِمَسْجِدٍ] : مُرَادُهُ بِالْجَوَازِ فِي هَذَا وَمَا قَبْلَهُ: الْإِذْنُ الصَّادِقُ بِالنَّدْبِ لِأَنَّهُ لِتَحْصِيلِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ. حَيْثُ كَانَ إمَامُ الْمَسْجِدِ مُعْتَكِفًا لَا يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ إلَّا تَبَعًا، فَلِذَلِكَ يَلْزَمُهُ اسْتِخْلَافُ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ وَيُصَلِّي هُوَ مَأْمُومًا، وَلَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ. وَلَا يَصِحُّ الْجَمْعُ بِمَسْجِدٍ لِشَخْصٍ مُنْفَرِدٍ غَيْرِ رَاتِبٍ إلَّا بِالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثِ إذَا دَخَلَهَا فَوَجَدَ إمَامَهَا قَدْ جَمَعَ، صَلَّى الْمَغْرِبَ مَعَ الْعِشَاءِ جَمْعًا. وَأَمَّا إذَا لَمْ يَدْخُلْ وَعَلِمَ أَنَّ إمَامَهَا قَدْ جَمَعَ فَلَا يُطَالَبُ بِدُخُولِهَا، وَيُبْقِي الْعِشَاءَ لِلشَّفَقِ. هَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .