Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تنبيه ميتة الجن]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٥٠

لِلْمَشَقَّةِ. وَكَذَا كُلُّ مَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْمَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ بَوْلٍ وَدَمْعٍ وَمُخَاطٍ وَبَيْضٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ نَجِسٌ. وَكَذَا كُلُّ مَا انْفَصَلَ مِنْهُ مِمَّا تَحُلُّهُ الْحَيَاةُ أَوْ انْفَصَلَ مِنْ حَيٍّ مِمَّا تَحُلُّهُ الْحَيَاةُ، كَاللَّحْمِ وَالْعَظْمِ وَالْعَصَبِ وَالْقَرْنِ وَالظِّلْفِ وَهُوَ لِلْبَقَرِ وَالشَّاةِ وَالْحَافِرِ، وَهُوَ لِلْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ. فَأَرَادَ بِالظِّلْفِ مَا يَعُمُّ الْحَافِرَ مَجَازًا، وَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ الْكَافِ. وَالظُّفْرُ وَهُوَ لِلْبَعِيرِ وَالنَّعَامِ وَالْإِوَزِّ وَالدَّجَاجِ. وَالسِّنِّ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ. وَمِنْهُ نَابُ الْفِيلِ الْمُسَمَّى بِالْعَاجِ، وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ كَرَاهَتَهُ تَنْزِيهًا. وَكَذَا قَصَبُ الرِّيشِ مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ وَهُوَ الَّذِي يَكْتَنِفُهُ الزَّغَبُ. وَتَقَدَّمَ أَنَّ الزَّغَبَ طَاهِرٌ كَالشَّعْرِ لِأَنَّهُ

ــ

[حاشية الصاوي]

كَأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ شَاسٍ مِنْ عَمَلِهَا فِي الْمُحَرَّمِ؛ فَإِنَّ فِي " حَيَاةِ الْحَيَوَانِ " تَحْرِيمُ أَكْلِهَا إجْمَاعًا. وَإِنْ بَنَى عَلَى قَوْلِ سَحْنُونَ إنَّ الْقَمْلَةَ لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ لَمْ يَحْتَجْ لِتَذْكِيَةٍ إلَّا زِيَادَةَ احْتِيَاطٍ. تَنْبِيهٌ:

إذَا صَارَتْ الْقَمْلَةُ عَقْرَبًا، فَالظَّاهِرُ النَّظَرُ لِتِلْكَ الْعَقْرَبِ. فَإِنْ كَانَ لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ طَهُرَتْ لِاسْتِحَالَةِ الْحَالِ كَدُودِ الْعَذِرَةِ وَالْحُكْمُ يَتْبَعُ الْعِلَّةَ (اهـ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ) .

قَوْلُهُ: [وَكَذَا كُلُّ مَا انْفَصَلَ] : أَيْ أَوْ تَعَلَّقَ بِيَسِيرِ جِلْدٍ مَثَلًا.

قَوْلُهُ: [وَالْعَظْمِ] : أَيْ فَتَحُلُّهُ الْحَيَاةُ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ﴾ [يس: ٧٨] .

قَوْلُهُ: [وَالدَّجَاجِ] : وَمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الدَّجَاجَ لَيْسَ مِنْ ذِي الظُّفْرِ فَالْمُرَادُ بِهِ الْجِلْدَةُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَالظُّفْرِ هُنَا مَا يُقَصُّ.

قَوْلُهُ: [وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ] إلَخْ: أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْفِيلَ غَيْرُ مُذَكًّى، وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ اتِّفَاقًا. وَسَبَبُ هَذِهِ الْكَرَاهَةِ أَنَّ الْعَاجَ - وَإِنْ كَانَ مِنْ مَيْتَةٍ لَكِنَّهُ أُلْحِقَ بِالْجَوَاهِرِ النَّفْسِيَّةِ فِي التَّزَيُّنِ، فَأُعْطِيَ حُكْمًا وَسَطًا وَهُوَ كَرَاهَةُ التَّنْزِيهِ.

قَوْلُهُ: [كَالشَّعْرِ] : خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِنَجَاسَةِ شَعْرِ الْمَيْتَةِ وَلَوْ دُبِغَ جِلْدُهَا.