Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [شروط الإمامة]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٤٣٧

(وَقِرَاءَةٍ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى مَا أَيْ وَعُلِمَ بِقِرَاءَةٍ (غَيْرِ شَاذَّةٍ) وَالشَّاذُّ مَا وَرَاءَ الْعَشَرَةِ فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهِ إنْ لَمْ يُوَافِقْ الرَّسْمَ الْعُثْمَانِيَّ.

(وَصَحَّتْ بِهَا) أَيْ بِالْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ (إنْ وَافَقَتْ رَسْمَ الْمُصْحَفِ) الْعُثْمَانِيِّ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ الْقِرَاءَةُ بِهَا. (وَ) صَحَّتْ (بِلَحْنٍ) فِي الْقِرَاءَةِ (وَلَوْ بِالْفَاتِحَةِ) إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ، (وَأَثِمَ) الْمُقْتَدِي بِهِ (إنْ وَجَدَ غَيْرَهُ) مِمَّنْ يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ وَإِلَّا فَلَا (وَ) صَحَّتْ (بِغَيْرِ) أَيْ بِقِرَاءَةِ غَيْرِ (مُمَيِّزٍ بَيْنَ كَضَادٍ وَظَاءٍ) بِالْمُعْجَمَتَيْنِ كَمَا فِي لُغَةِ بَعْضِ الْعَرَبِ الَّذِينَ يَقْلِبُونَ الضَّادَ ظَاءً، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ مَنْ يَقْلِبُ الْحَاءَ الْمُهْمَلَةَ هَاءً أَوْ الرَّاءَ لَامًا أَوْ الضَّادَ دَالًا كَمَا فِي بَعْضِ الْأَعَاجِمِ. (لَا) تَصْلُحُ (إنْ تَعَمَّدَ) اللَّحْنَ أَوْ تَبْدِيلَ الْحُرُوفِ بِغَيْرِهَا فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

صَحِيحَةٌ إذَا سَلِمَتْ مِنْ الْخَلَلِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّ فِيهَا فَرَائِضَ وَسُنَنًا أَوْ اعْتَقَدَ فَرْضِيَّةَ جَمِيعِهَا عَلَى الْإِجْمَالِ، وَإِنْ لَمْ تَسْلَمْ صَلَاتُهُ مِنْ الْخَلَلِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ فِي الْجَمِيعِ. وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ ﵊: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» ، فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ إلَّا بِفِعْلِ مَا رَأَوْا، وَأَهْلُ الْعِلْمِ نُوَّابُهُ ﵊.

قَوْلُهُ: [إنْ وَافَقَتْ رَسْمَ الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِيِّ] : أَيْ لِأَنَّهُ أَحَدُ أَرْكَانِ الْقُرْآنِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي الطَّيِّبَةِ:

وَكُلُّ مَا وَافَقَ وَجْهَ النَّحْوِ ... وَكَانَ لِلرَّسْمِ احْتِمَالًا يَحْوِي

وَصَحَّ إسْنَادًا هُوَ الْقُرْآنُ ... فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَرْكَانُ

قَالَ شَيْخُنَا فِي تَقْرِيرِهِ: الْحَقُّ أَنَّ الْقِرَاءَةَ الْمُلَفَّقَةَ مِنْ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ الْجَارِيَةِ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ جَائِزَةٌ لَا حُرْمَةَ فِيهَا وَلَا كَرَاهَةَ، وَالصَّلَاةُ بِهَا لَا كَرَاهَةَ فِيهَا. (اهـ.)

قَوْلُهُ: [وَصَحَّتْ بِلَحْنٍ] إلَخْ: أَيْ غَيَّرَ الْمَعْنَى أَمْ لَا. وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْحَقُّ مِنْ أَقْوَالٍ سِتَّةٍ، الثَّانِي: تَبْطُلُ بِاللَّحْنِ مُطْلَقًا؛ الثَّالِثُ: بِاللَّحْنِ فِي الْفَاتِحَةِ، الرَّابِعُ: إنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى، الْخَامِسُ: الْكَرَاهَةُ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ، السَّادِسُ: الْجَوَازُ.

قَوْلُهُ: [بَيْنَ كَضَادٍ وَظَاءٍ] إلَخْ: صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِأَجْلِ التَّنْصِيصِ عَلَى عَيْنِهَا، وَإِنْ كَانَتْ دَاخِلَةً فِي اللَّاحِنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ فَإِنَّهُمْ لَمَّا ذَكَرُوا الْخِلَافَ فِي اللَّحْنِ قَالُوا: وَمِنْهُ مَنْ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ ضَادٍ وَظَاءٍ.