Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [النوافل المندوبة والرغائب]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٤٠٧

(وَنُدِبَ بَدْءٌ بِهَا) : أَيْ التَّحِيَّةِ (قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ ﵊ بِمَسْجِدِهِ) ﷺ.

(وَ) نُدِبَ (قِرَاءَةُ شَفْعٍ) : الْمُرَادُ بِهِ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْوَتْرِ (بِسَبِّحْ) اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى عَقِبَ الْفَاتِحَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى (وَالْكَافِرُونَ) فِي الثَّانِيَةِ.

(وَ) نُدِبَ قِرَاءَةُ (وَتْرٍ) : أَيْ فِيهِ، بَعْدَ الْفَاتِحَةِ (بِإِخْلَاصٍ وَمُعَوِّذَتَيْنِ) .

(وَ) نُدِبَ (فَصْلُهُ) : أَيْ الشَّفْعِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْوَتْرِ (بِسَلَامٍ وَكُرِهَ وَصْلُهُ) بِهِ مِنْ غَيْرِ سَلَامٍ. (وَ) كُرِهَ (الِاقْتِصَارُ عَلَى الْوَتْرِ) : مِنْ غَيْرِ شَفْعٍ وَصَحَّ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ صِحَّتِهِ إلَّا بِشَفْعٍ.

ــ

[حاشية الصاوي]

إمَّا مَأْمُورٌ بِالطَّوَافِ، أَوْ غَيْرُ مَأْمُورٍ فَالْكُلُّ تَحِيَّتُهُمْ الطَّوَافُ إلَّا الْمَكِّيَّ الَّذِي لَمْ يُؤْمَرْ بِطَوَافٍ وَلَمْ يَدْخُلْهُ لِأَجْلِ الطَّوَافِ بَلْ لِلْمُشَاهَدَةِ أَوْ لِلصَّلَاةِ أَوْ لِقِرَاءَةِ عِلْمٍ أَوْ قُرْآنٍ، فَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ فِي حَقِّهِ الصَّلَاةُ.

قَوْلُهُ: [قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ] إلَخْ: يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ دَخَلَ مَسْجِدًا وَفِيهِ جَمَاعَةٌ فَإِنَّهُ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ إلَّا بَعْدَ صَلَاةِ التَّحِيَّةِ إلَّا أَنْ يَخْشَى الشَّحْنَاءَ وَالْبَغْضَاءَ، وَإِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ قَبْلَ فِعْلِهَا.

قَوْلُهُ: [وَالْكَافِرُونَ] : مَجْرُورٌ عَلَى الْحِكَايَةِ، وَقِرَاءَةُ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ بِمَا ذُكِرَ مَنْدُوبَةٌ وَلَوْ لِمَنْ لَهُ حِزْبٌ وَقَوْلُ خَلِيلٍ: إلَّا لِمَنْ لَهُ حِزْبٌ، اسْتِظْهَارٌ لِلْمَازِرِيِّ خِلَافَ الْمَذْهَبِ - كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.

قَوْلُهُ: [وَكُرِهَ وَصْلُهُ بِهِ] : أَيْ إلَّا لِاقْتِدَاءٍ بِوَاصِلٍ. فِي الْأُجْهُورِيِّ وَ (عب) وَالْحَاشِيَةِ: إنْ فَاتَتْهُ مَعَهُ رَكْعَةٌ قَضَى رَكْعَةَ الشَّفْعِ، وَكَانَ وَتْرًا بَيْنَ رَكْعَتَيْ شَفْعٍ وَرَكْعَتَانِ فَوَتْرٌ قَبْلَ شَفْعٍ، وَقَدْ يُقَالُ: يَدْخُلُ بِنِيَّةِ الشَّفْعِ ثُمَّ يُوتِرُ، وَالنَّفَلُ خَلْفَ النَّفْلِ جَائِزٌ مُطْلَقًا وَكَأَنَّهُمْ أَرَادُوا مُوَافَقَةَ الْإِمَامِ مَعَ أَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى التَّرْتِيبِ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ أَوْلَى. عَلَى أَنَّ الْمُخَالَفَةَ لَازِمَةٌ، فَإِنَّ الثَّلَاثَ كُلَّهَا وَتْرٌ عِنْدَ الْوَاصِلِ، وَقَدْ قَالُوا لَا يَضُرُّ مُخَالَفَةُ الْمَأْمُومِ لَهُ فِي هَذَا فَلْيُتَأَمَّلْ. (اهـ مِنْ الْمَجْمُوعِ) . وَاعْلَمْ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِالْوَاصِلِ مَكْرُوهٌ، وَلَا تَبْطُلُ إنْ خَالَفَهُ وَسَلَّمَ وَمِنْ رَكْعَتَيْنِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ أَشْهَبَ بِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: [خِلَافًا لِمَنْ قَالَ] إلَخْ: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالشَّفْعُ قَبْلَهُ لِلْفَضِيلَةِ وَقِيلَ لِلصِّحَّةِ وَفِي كَوْنِهِ لِأَجْلِهِ قَوْلَانِ - التَّوْضِيحُ: كَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَشْهُورَ كَوْنُ الشَّفْعِ لِلْفَضِيلَةِ.