Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تنبيه لو أخر الإمام سجود السهو القبلي]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٣٨٧

(فَإِنْ سَهَا) : الْمَأْمُومُ حَالَ الْقَضَاءِ (بِنَقْصٍ قَدَّمَهُ) عَلَى سَلَامِهِ بَعْدَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ لِاجْتِمَاعِ النَّقْصِ مِنْهُ مَعَ زِيَادَةِ الْإِمَامِ.

(وَلَا سُجُودَ عَلَى مُؤْتَمٍّ سَهَا) بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ لِسُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ أَوْ سُنَّتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ فَأَكْثَرَ (حَالَةَ الْقُدْوَةِ) : لِأَنَّ كُلَّ سَهْوٍ سَهَاهُ الْمَأْمُومُ فَالْإِمَامُ يَحْمِلُهُ عَنْهُ. وَمَفْهُومُ حَالَةِ الْقُدْوَةِ أَنَّهُ لَوْ سَهَا فِيمَا يَقْضِيهِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ لَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ فِيهِ السُّجُودُ، وَهُوَ كَذَلِكَ. وَقَوْلُنَا " سُجُودٌ " مِمَّا زِدْنَاهُ عَلَيْهِ.

(وَلَا) سُجُودَ (لِتَرْكِ فَضِيلَةٍ أَوْ سُنَّةٍ خَفِيفَةٍ) كَالْقُنُوتِ وَكَتَكْبِيرَةٍ فَإِنْ سَجَدَ لَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ لِتَعَمُّدِ الزِّيَادَةِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

مَذْهَبُهُ يَرَى التَّرْكَ، وَتُزَادُ عَلَى قَاعِدَةِ: كُلُّ صَلَاةٍ بَطَلَتْ عَلَى الْإِمَامِ بَطَلَتْ عَلَى الْمَأْمُومِ إلَّا فِي سَبْقِ الْحَدَثِ وَنِسْيَانِهِ. تَنْبِيهٌ

لَوْ أَخَّرَ الْإِمَامُ الْقَبْلِيَّ؛ هَلْ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يُقَدِّمَهُ أَمْ لَا؟ الْبُرْزُلِيُّ: كَانَ شَيْخُنَا ابْنُ عَرَفَةَ يَقُولُ إنَّ الْمَأْمُومَ يَسْجُدُ قَبْلُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَتْبَعُ الْإِمَامَ فِي الصَّلَاةِ وَفِي السُّجُودِ قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ. وَفِي الْمَوَّاقِ فِيهَا لِمَالِكٍ وَكَذَا إنْ قَدَّمَ الْإِمَامُ الْقَبْلِيَّ وَأَخَّرَهُ الْمَأْمُومُ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . قَوْلُهُ: [سَهَا] إلَخْ: لَا مَفْهُومَ لِلسَّهْوِ بَلْ إذَا تَعَمَّدَ تَرْكَ جَمِيعِ السُّنَنِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُهَا عَنْهُ.

قَوْلُهُ: [حَالَةَ الْقَدْوَةِ] : بِفَتْحِ الْقَافِ بِمَعْنَى الِاقْتِدَاءِ، وَأَمَّا الشَّخْصُ الْمُقْتَدَى بِهِ فَهُوَ مُثَلَّثُ الْقَافِ.

قَوْلُهُ: [لِأَنَّ كُلَّ سَهْوٍ سَهَاهُ الْمَأْمُومُ] إلَخْ: يُشِيرُ لِقَاعِدَةٍ وَهِيَ: كُلُّ سَهْوٍ يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ فَسَهْوُهُ عَنْهُ سَهْوٌ لَهُمْ وَإِنْ هُمْ فَعَلُوهُ، وَكُلُّ سَهْوٍ لَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ فَسَهْوُهُ عَنْهُ لَيْسَ سَهْوًا لَهُمْ إذَا هُمْ فَعَلُوهُ، مِثَالُ الْأَوَّلِ: إذَا سَهَا الْإِمَامُ عَنْ سُورَةٍ مَثَلًا، أَوْ بِزِيَادَةٍ وَسَجَدَ فَإِنَّ الْمَأْمُومَ يَسْجُدُ مَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ مُوجِبُ السُّجُودِ لِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ مِنْ الْمَأْمُومِ لَحَمَلَهُ الْإِمَامُ عَنْهُ، وَمِثَالُ الثَّانِي إذَا سَهَا الْإِمَامُ أَوْ الْمَأْمُومُ عَنْ الْفَرَائِضِ فَلَا يَحْمِلُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ.

قَوْلُهُ: [لِتَعَمُّدِ الزِّيَادَةِ] : أَيْ وَلَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ.