Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تنبيه إبطال الصلاة بعد الإكمال]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٣٧٧

(يُسَنُّ لِسَاهٍ عَنْ سُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ) فَأَكْثَرَ (أَوْ) عَنْ (سُنَّتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) فَأَكْثَرَ، بِأَنْ تَرَكَ مَا ذَكَرَ سَهْوًا بِلَا زِيَادَةِ شَيْءٍ فِي صَلَاتِهِ (أَوْ مَعَ زِيَادَةٍ) : لِشَيْءٍ سَهْوًا مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ غَيْرِ كَثِيرٍ، إذْ زِيَادَةُ الْكَثِيرِ مُبْطِلٌ، وَسَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا كَمَا يَأْتِي. إذَا كَانَ النَّقْصُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الزِّيَادَةِ تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا، بَلْ (وَلَوْ شَكًّا) . فَالصُّوَرُ سِتٌّ: نَقْصٌ فَقَطْ، نَقْصٌ مَعَ زِيَادَةٍ؛ وَالنَّقْصُ مَعَ الزِّيَادَةِ إمَّا مُحَقَّقَانِ أَوْ مَشْكُوكَانِ، أَوْ النَّقْصُ مُحَقَّقٌ وَالزِّيَادَةُ مَشْكُوكَةٌ، أَوْ عَكْسُهُ. وَالنَّقْصُ فَقَطْ إمَّا مُحَقَّقٌ أَوْ مَشْكُوكٌ، وَمِثْلُهَا مَا إذَا شَكَّ فِيمَا حَصَلَ مِنْهُ هَلْ هُوَ زِيَادَةٌ أَوْ نَقْصٌ. وَالْحُصُولُ إمَّا مُحَقَّقٌ أَوْ مَظْنُونٌ أَوْ مَشْكُوكٌ؛ فَهِيَ ثَلَاثَةٌ تُضَمُّ لِلسِّتَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ يُمْكِنُ

ــ

[حاشية الصاوي]

وَلَمَّا وَقَعَ فِي الْمَذْهَبِ اخْتِلَافٌ فِي حُكْمِ السُّجُودِ قَبْلِيًّا أَوْ بَعْدِيًّا بِالْوُجُوبِ وَالسُّنِّيَّةِ، وَوُجُوبُ الْقَبْلِيِّ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ وَسُنِّيَّتُهُ عَمَّا دُونَهَا، وَكَانَ الرَّاجِحُ سُنِّيَّتَهُ قَبْلِيًّا أَوْ بَعْدِيًّا مُطْلَقًا قَالَ " يُسَنُّ "، إلَخْ.

قَوْلُهُ: " يُسَنُّ لِسَاهٍ ": أَرَادَ بِالسَّاهِي مَنْ حَصَلَ مِنْهُ مُوجِبُ السُّجُودِ. فَيَشْمَلُ الطُّولَ بِالْمَحَلِّ الَّذِي لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ، فَإِنَّهُ يَسْجُدُ لَهُ وَلَا سَهْوَ هُنَا بَلْ هُوَ عَمْدٌ أَوْ جَهْلٌ. تَنْبِيهٌ

لَا يَجُوزُ إبْطَالُ الصَّلَاةِ الَّتِي حَصَلَ فِيهَا مُوجِبُ السُّجُودِ وَلَا إعَادَتُهَا بَعْدَ الْكَمَالِ. وَقَوْلُ الذَّخِيرَةِ: تَرْقِيعُ الصَّلَاةِ أَوْلَى مِنْ إبْطَالِهَا وَإِعَادَتِهَا لِلْعَمَلِ، حَمَلُوا الْأَوْلَوِيَّةَ فِيهَا عَلَى الْوُجُوبِ وَلَا يَكْفِي عَنْ السُّجُودِ الْقَبْلِيِّ الْغَيْرِ الْمُبْطِلِ تَرْكُهُ إعَادَةَ الصَّلَاةِ.

قَوْلُهُ: [عَنْ سُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ] : أَيْ دَاخِلَةٍ الصَّلَاةَ، أَمَّا الْخَارِجَةُ عَنْهَا كَالْإِقَامَةِ فَلَا يَسْجُدُ لِنَقْصِهَا. فَإِنْ سَجَدَ لَهَا قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ كَانَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا، وَإِلَّا فَفِعْلُهُ زِيَادَةٌ يَسْجُدُ لَهُ بَعْدَ السَّلَامِ. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ السُّنَّةُ غَيْرَ مُؤَكَّدَةٍ - وَلَوْ كَانَتْ دَاخِلَةً فِيهَا - فَلَا يَسْجُدُ لَهَا، فَإِنْ سَجَدَ لَهَا قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ. وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْمُبْطِلَاتِ.

قَوْلُهُ: [أَوْ مَعَ الزِّيَادَةِ] : وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَنْقُوصِ مَعَ الزِّيَادَةِ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً، عَلَى الْمَشْهُورِ، خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ بِذَلِكَ.