Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [الإكراه على ترك الترتيب في قضاء الصلاة]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٣٦٩

وَيَقْطَعُ مَنْ ذَكَرَ بِسَلَامٍ لِأَنَّهَا مُنْعَقِدَةٌ، مَتَى تَذَكَّرَ سَوَاءٌ كَانَ تَذَكُّرُهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ إذَا لَمْ يُتِمَّ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا.

(وَشَفَعَ نَدْبًا إنْ رَكَعَ) : أَيْ يُنْدَبُ لَهُ إذَا تَمَّمَ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا أَنْ يُضِيفَ لَهَا أُخْرَى بِنِيَّةِ النَّفْلِ، وَيَخْرُجُ عَنْ شَفْعٍ (وَلَوْ) كَانَتْ الصَّلَاةُ الَّتِي هُوَ فِيهَا (صُبْحًا) . وَلَا يُقَالُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّنَفُّلُ قَبْلَ الصُّبْحِ، لِأَنَّا نَقُولُ: هَذَا أَمْرٌ جَرَّ إلَيْهِ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ لَا مَدْخُولَ عَلَيْهِ (وَجُمُعَةً) : وَلَا يَكُونُ الْقَطْعُ فِيهَا إلَّا مِنْ إمَامٍ فَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ تَمَامِ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ تَمَامِ الثَّالِثَةِ بِسَجْدَتَيْهَا رَجَعَ لِلتَّشَهُّدِ، وَخَرَجَ عَنْ شَفْعٍ فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ (وَكَمَّلَ الْمَغْرِبَ) بِنِيَّةِ الْفَرِيضَةِ وُجُوبًا (وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ) تَمَامِ (رَكْعَتَيْنِ) مِنْهَا، لِأَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ (كَغَيْرِهَا) أَيْ كَمَا يُكَمِّلُ غَيْرَ الْمَغْرِبِ وُجُوبًا إنْ ذَكَرَ الْيَسِيرَ (بَعْدَ) تَمَامِ (ثَلَاثٍ) مِنْ الرَّكَعَاتِ. وَالْمُرَادُ بِغَيْرِهَا: الرُّبَاعِيَّةُ: فَلَا يَشْمَلُ الصُّبْحَ وَالْجُمُعَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، فَعُلِمَ

ــ

[حاشية الصاوي]

الْعَمَلُ لِتَحْصِيلِ مَنْدُوبٍ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ.

قَوْلُهُ: [وَشَفَعَ نَدْبًا إنْ رَكَعَ] : هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَقِيلَ يَخْرُجُ عَنْ شَفْعٍ مُطْلَقًا عَقْدُ رَكْعَةٍ أَمْ لَا، وَقِيلَ يَقْطَعُ مُطْلَقًا. وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ تَجْرِي فِيمَا إذَا تَذَكَّرَ الْفَذُّ أَوْ الْإِمَامُ حَاضِرَةً فِي حَاضِرَةٍ، كَمَا لَوْ تَذَكَّرَ الظُّهْرَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ. وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْقَطْعُ وَإِنْ لَمْ يَرْكَعْ وَالشَّفْعُ إنْ رَكَعَ.

قَوْلُهُ: [وَلَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ الَّتِي هُوَ فِيهَا صُبْحًا] : هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّهُ يُتِمُّ الصُّبْحَ إذَا تَذَكَّرَ يَسِيرَ الْمَنْسِيَّاتِ بَعْدَ أَنْ عَقَدَ مِنْهَا رَكْعَةً، وَلَا يَشْفَعُهَا نَافِلَةً لِإِشْرَافِهَا عَلَى التَّمَامِ. وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَغْرِبَ كَغَيْرِهَا، قَالَ مُؤَلِّفُهُ فِي تَقْرِيرِهِ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَقِيلَ: يَقْطَعُ وَلَوْ عَقَدَ رَكْعَةً. وَقِيلَ: إنْ عَقَدَ رَكْعَةً كَمَّلَهَا مَغْرِبًا، وَفِي الْحَاشِيَةِ ضَعَّفَ الْأَوَّلَ.

قَوْلُهُ: [التَّنَفُّلُ قَبْلَ الصُّبْحِ] : أَيْ وَالتَّنَفُّلُ قَبْلَ الصُّبْحِ بِغَيْرِ الْوَرْدِ بِشُرُوطِهِ، وَالشَّفْعُ وَالْوَتْرُ وَالْفَجْرُ مَكْرُوهٌ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: [لِأَنَّا نَقُولُ] إلَخْ: أَيْ وَمِثْلُ هَذَا يُقَالُ فِي الْمَغْرِبِ.