Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تنبيه التبسم في الصلاة]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٣٤٩

بَعْضُهُ فِي الْمَكْرُوهَاتِ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا بَعْضُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ لَا بِإِنْصَاتٍ قَلَّ لِمُخْبِرٍ إلَى آخِرِهِ، وَالْكَثِيرُ مِنْهُ مُبْطِلٌ (وَلَوْ سَهْوًا كَسَلَامٍ مَعَ أَكْلٍ أَوْ) مَعَ (شُرْبٍ) سَهْوًا (وَلَوْ قَلَّ) الْأَكْلُ أَوْ الشُّرْبُ الْمُصَاحِبُ لِلسَّلَامِ لِشِدَّةِ الْمُنَافَاةِ فِي السَّلَامِ. فَلَوْ اجْتَمَعَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ سَهْوًا فَالْبُطْلَانُ أَيْضًا، وَقِيلَ: يُجْبَرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ وَلَا بُطْلَانَ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ اجْتِمَاعَ الثَّلَاثَةِ مُبْطِلٌ اتِّفَاقًا وَانْفِرَادَ أَحَدِهِمَا لَا يُبْطِلُ وَيُجْبَرُ بِالسُّجُودِ، وَحُصُولِ اثْنَيْنِ فِيهِ خِلَافٌ وَالْأَظْهَرُ الْبُطْلَانُ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا سَلَامًا.

(وَ) بَطَلَتْ (بِمُشْغِلٍ) أَيْ مَانِعٍ (عَنْ فَرْضٍ) مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ؛ كَرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَقِرَاءَةِ فَاتِحَةٍ أَوْ بَعْضِهَا كَشِدَّةِ حَقْنٍ أَوْ غَثَيَانٍ أَوْ وَضْعِ شَيْءٍ فِي فَمِهِ،

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [مَعَ أَكْلٍ] إلَخْ: الْحَاصِلُ أَنَّهُ وَقَعَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ سَلَّمَ وَأَكَلَ وَشَرِبَ - وَرُوِيَ: أَوْ شَرِبَ سَهْوًا - بَطَلَتْ، وَفِي آخَرَ: إنْ أَكَلَ وَشَرِبَ سَهْوًا سَجَدَ. وَهَلْ اخْتِلَافٌ لِلْمُنَافِي فِيهِمَا - بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ اتِّحَادِهِ وَتَعَدُّدِهِ أَوْ وِفَاقٌ؟ وَالْبُطْلَانُ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ لِلسَّلَامِ أَوْ لِلْجَمْعِ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ عَلَى رِوَايَةِ الْوَاوِ، وَاثْنَيْنِ عَلَى رِوَايَةٍ أَوْ تَأْوِيلَاتٍ ثَلَاثَةٍ؛ وَاحِدٌ بِالْخِلَافِ وَاثْنَانِ بِالْوِفَاقِ.

قَوْلُهُ: [لِشِدَّةِ الْمُنَافَاةِ فِي السَّلَامِ] : أَيْ فَالْبُطْلَانُ لِلسَّلَامِ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ أَكْلٌ وَشُرْبٌ أَوْ أَحَدُهُمَا.

قَوْلُهُ: [فَلَوْ اجْتَمَعَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ] إلَخْ: أَيْ بِنَاءً عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمْعِ.

قَوْلُهُ: [وَقِيلَ يُجْبَرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ] : أَيْ نَظَرًا لِلتَّوْفِيقِ الْأَوَّلِ وَهُوَ السَّلَامُ وَلَمْ يَكُنْ.

قَوْلُهُ: [اتِّفَاقًا] : أَيْ لِاتِّفَاقِ الْمُوَفَّقِينَ عَلَى ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: [لَا يُبْطِلُ وَيُجْبَرُ بِالسُّجُودِ] : أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الرَّاجِحَ تَأْوِيلُ الْوِفَاقِ بِوَجْهِهِ.

قَوْلُهُ: [وَالْأَظْهَرُ الْبُطْلَانُ] : أَيْ نَظَرًا لِلْجَمِيعِ.

قَوْلُهُ: [لَا سِيَّمَا] إلَخْ: أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَمْعِ وَكَثْرَةِ الْمُنَافِيَاتِ.

قَوْلُهُ: [أَوْ غَثَيَانٍ] : الْمُرَادُ بِهِ فَوَرَانُ النَّفْسِ.