Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تنبيه أقوال الصلاة ليست بفرائض إلا ثلاث]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٣٠٨

وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي الرَّكْعَةِ الْمُدْرَكَةِ هَلْ يُعْتَدُّ بِهَا أَوْ لَا؟ أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (وَفِي الِاعْتِدَادِ بِالرَّكْعَةِ) الْمُدْرَكَةِ مَعَ الْإِمَامِ (إنْ ابْتَدَأَهَا) : أَيْ التَّكْبِيرَةَ حَالَ كَوْنِهِ (قَائِمًا) وَأَتَمَّهَا حَالَ انْحِطَاطِهِ أَوْ بَعْدَهُ بِلَا فَصْلٍ وَعَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِهَا (تَأْوِيلَانِ) . وَأَمَّا لَوْ ابْتَدَأَ التَّكْبِيرَةَ حَالَ انْحِطَاطِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا اتِّفَاقًا كَمَا لَوْ شَكَّ فِي إدْرَاكِهَا، وَانْظُرْ مَا وَجْهُهُ وَمَا وَجْهُ التَّأْوِيلِ الثَّانِي مَعَ أَنَّهُ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ وَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ، وَقَدْ اُغْتُفِرَ لِلْمَسْبُوقِ تَكْبِيرُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَكَوْنُ الِانْحِطَاطِ مِمَّا يُؤَثِّرُ فِي الرَّكْعَةِ دُونَ الصَّلَاةِ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَفِي الِاعْتِدَادِ] إلَخْ: أَيْ فَمَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي سِتِّ صُوَرٍ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَعَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِالرَّكْعَةِ اتِّفَاقًا فِي السِّتِّ الْبَاقِيَةِ وَيَضُمُّ لِتِلْكَ السِّتِّ مَا لَوْ شَكَّ فِي إدْرَاكِهَا، سَوَاءٌ ابْتَدَأَهَا مِنْ قِيَامٍ وَأَتَمَّهَا حَالَ الْقِيَامِ أَوْ حَالَ الِانْحِطَاطِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ ابْتَدَأَهَا مِنْ الِانْحِطَاطِ أَوْ بَعْدَهُ وَأَتَمَّهَا حَالَ الِانْحِطَاطِ أَوْ بَعْدَهُ، وَلَمْ يَحْصُلْ فَصْلٌ، فَهَذِهِ خَمْسٌ سَوَاءٌ نَوَى الْإِحْرَامَ فَقَطْ، أَوْ الْإِحْرَامَ وَالرُّكُوعَ أَوْ لَمْ يُلَاحِظْ شَيْئًا. فَقَدْ دَخَلَ تَحْتَ الشَّكِّ خَمْسَ عَشْرَةَ صُورَةً فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ الَّتِي تُلْغَى فِيهَا الرَّكْعَةُ اتِّفَاقًا إحْدَى وَعِشْرُونَ صُورَةً.

قَوْلُهُ: [وَانْظُرْ مَا وَجْهُهُ] إلَخْ: قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ: وَإِنَّمَا صَحَّتْ الصَّلَاةُ مَعَ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالرَّكْعَةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْإِحْرَامُ، إمَّا اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ. مَعَ أَنَّ عَدَمَ الِاعْتِدَادِ بِهَا إنَّمَا هُوَ لِلْخَلَلِ الْوَاقِعِ فِي الْإِحْرَامِ. فَكَانَ الْوَاجِبُ عَدَمَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ لِلْخَلَلِ الْوَاقِعِ فِي إحْرَامِهَا بِتَرْكِ الْقِيَامِ لَهُ، لِأَنَّ الْإِحْرَامَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ لَا مِنْ أَرْكَانِ الرَّكْعَةِ، لِأَنَّهُ لَمَّا حَصَلَ الْقِيَامُ فِي الرَّكْعَةِ التَّالِيَةِ لِهَذِهِ الرَّكْعَةِ فَكَانَ الْإِحْرَامُ حَصَلَ حَالَ قِيَامِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ التَّالِيَةِ فَتَكُونُ أَوَّلَ صَلَاتِهِ، وَالشَّرْطُ الَّذِي هُوَ الْقِيَامُ - مُقَارِنٌ لِلْمَشْرُوطِ وَهُوَ التَّكْبِيرُ حُكْمًا. وَهَذَا بِخِلَافِ الرَّكْعَةِ الَّتِي أَحْرَمَ فِي رُكُوعِهَا، فَإِنَّ الشَّرْطَ لَمْ يُقَارِنْ فِيهَا الْمَشْرُوطَ لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا لِعَدَمِ وُجُودِهِ كَذَا قَالَ الْمَازِرِيُّ. قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ: وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْبُعْدِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا حَكَمُوا بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إنَّ الْقِيَامَ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ غَيْرُ فَرْضٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسْبُوقِ وَعَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِالرَّكْعَةِ إنَّمَا جَاءَ لِلْخَلَلِ فِي رُكُوعِهَا حَيْثُ أَدْمَجَ الْفَرْضَيْنِ الثَّانِيَ فِي الْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ شَرَعَ فِي الثَّانِي قَبْلَ تَمَامِ