Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [الماء المطلق]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٣١

أَوْ مُلَاصِقٍ، لَا مُجَاوِرٍ) : يَعْنِي أَنَّ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَحُكْمَ الْخَبَثِ مُدَّةَ كَوْنِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ بِشَيْءٍ شَأْنُهُ مُفَارَقَةُ الْمَاءِ غَالِبًا مِنْ طَاهِرٍ - كَلَبَنٍ وَسَمْنٍ وَعَسَلٍ وَحَشِيشٍ وَوَرَقِ شَجَرٍ وَنَحْوِهَا - أَوْ نَجِسٍ - كَدَمٍ وَجِيفَةٍ وَخَمْرٍ وَنَحْوِهَا. فَإِنْ تَغَيَّرَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ سُلِبَ الطَّهُورِيَّةَ فَلَمْ يَرْفَعْ مَا ذُكِرَ. وَمَحَلُّ سَلْبِهِ الطَّهُورِيَّةَ إنْ خَالَطَ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ الْمَاءَ، بِأَنْ امْتَزَجَ بِهِ أَوْ لَاصَقَهُ، كَالرَّيَاحِينِ الْمَطْرُوحَةِ عَلَى سَطْحِ الْمَاءِ، وَالدُّهْنِ الْمُلَاصِقِ لَهُ، فَنَشَأَ مِنْ ذَلِكَ تَغَيُّرُ أَحَدِ أَوْصَافِ الْمَاءِ، لَا إنْ جَاوَرَهُ، فَتَكَيَّفَ الْمَاءُ بِكَيْفِيَّةِ الْمُجَاوِرِ، فَلَا يَضُرُّ. وَمِنْ الْمُجَاوِرِ: جِيفَةٌ مَطْرُوحَةٌ خَارِجَ

ــ

[حاشية الصاوي]

وَحَاصِلُ الْفِقْهِ فِي الْمُتَغَيِّرِ أَحَدُ أَوْصَافِهِ بِالْمُفَارِقِ غَالِبًا - إنْ كَانَ مُخَالِطًا أَوْ مُلَاصِقًا - أَنْ يُقَالَ: إمَّا أَنْ يُتَحَقَّقَ التَّغَيُّرُ أَوْ يُظَنَّ أَوْ يُشَكَّ أَوْ يُتَوَهَّمَ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ مَضْرُوبَةٌ فِي الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ بِاثْنَيْ عَشْرَ، وَهِيَ مَضْرُوبَةٌ فِي الْمُخَالِطِ وَالْمُلَاصِقِ؛ فَالْحَاصِلُ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ صُورَةً. فَإِنْ كَانَ التَّغَيُّرُ مُحَقَّقًا أَوْ مَظْنُونًا ضَرَّ فَالْخَارِجُ اثْنَا عَشَرَ. فَإِنْ كَانَ مَشْكُوكًا أَوْ مُتَوَهَّمًا فَلَا يَضُرُّ، فَهَذِهِ اثْنَا عَشَرَ أَيْضًا. وَأَمَّا الْمُجَاوِرُ فَلَا يَضُرُّ التَّغَيُّرُ بِهِ مُطْلَقًا فِي اثْنَيْ عَشَرَ وَهِيَ تَغَيُّرُ أَحَدِ أَوْصَافِهِ تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا أَوْ شَكًّا أَوْ تَوَهُّمًا، فَالْجُمْلَةُ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ صُورَةً، وَقَدْ عَلِمْتهَا. وَخِلَافُ هَذَا لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، انْتَهَى بِالْمَعْنَى مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ.

قَوْلُهُ: [مِنْ طَاهِرٍ] : أَيْ وَحُكْمُهُ كَمُغَيِّرِهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ أَوْ نَجِسٍ.