Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [الأحوال التي يجوز فيها الفرض لغير القبلة]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٣٠١

تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ نَفْلٍ وَفَرْضٍ (لَا فَرْضٌ) أَيْ لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ فَرْضٌ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ (وَإِنْ مُسْتَقْبِلًا) لِلْقِبْلَةِ إلَّا فِي فُرُوعٍ أَرْبَعَةٍ. أَشَارَ لِأَوَّلِهَا بِقَوْلِهِ: (إلَّا لِالْتِحَامٍ) فِي قِتَالِ عَدُوٍّ كَافِرٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ كُلِّ قِتَالٍ جَائِزٍ لَا يُمْكِنُ النُّزُولُ فِيهِ عَنْ الدَّابَّةِ، فَيُصَلِّي الْفَرْضَ عَلَى ظَهْرِهَا إيمَاءً لِلْقِبْلَةِ إنْ أَمْكَنَ. وَإِلَى ثَانِيهَا بِقَوْلِهِ: (أَوْ خَوْفٍ) مِنْ كَ (سَبُعٍ) أَوْ لِصٍّ إنْ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ (فَلَهَا) أَيْ فَيُصَلِّي الْفَرْضَ عَلَى ظَهْرِهَا إيمَاءً لِلْقِبْلَةِ (إنْ أَمْكَنَ) وَإِلَّا صَلَّى لِغَيْرِهَا، (وَإِنْ أَمِنَ) أَيْ حَصَلَ لَهُ أَمَانٌ بَعْدَ صَلَاتِهِ (أَعَادَ الْخَائِفُ) : مِنْ كَسَبُعٍ (بِوَقْتٍ) دُونَ الْمُلْتَحِمِ. وَأَشَارَ لِثَالِثِهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِلَّا) رَاكِبًا (لِخَضْخَاضٍ) أَيْ فِيهِ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَلَا يَصِحُّ فَرْضٌ] إلَخْ: مَحَلُّ الْبُطْلَانِ إذَا كَانَ يُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ بِالْإِيمَاءِ أَوْ رُكُوعٌ وَسُجُودٌ مِنْ جُلُوسٍ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ. وَأَمَّا لَوْ صَلَّى عَلَى الدَّابَّةِ قَائِمًا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ أَوْ عَاجِزًا عَنْ الْقِيَامِ كَانَتْ صَحِيحَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ سَنَدٍ، وَكَمَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْمَرِيضِ.

قَوْلُهُ: [مِنْ كُلِّ قِتَالٍ جَائِزٍ] : أَيْ لِأَجْلِ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ حَرِيمٍ.

قَوْلُهُ: [إنْ أَمْكَنَ] إلَخْ: قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: الْخَائِفُ مِنْ سِبَاعٍ وَنَحْوِهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ أَوْجُهٍ: مُوقِنٌ بِانْكِشَافِ الْخَوْفِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَيَائِسٌ مِنْ انْكِشَافِهِ قَبْلَ مُضِيِّ الْوَقْتِ، وَرَاجٍ انْكِشَافَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ؛ فَالْأَوَّلُ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَلَى الدَّابَّةِ لِآخِرِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَالثَّانِي يُصَلِّي عَلَيْهَا أَوَّلَهُ. وَالثَّالِثُ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا لِوَسَطِهِ.

قَوْلُهُ: [بِوَقْتٍ] : وَهُوَ كَمَا تَقَدَّمَ لِلِاصْفِرَارِ فِي الظُّهْرَيْنِ وَلِلْفَجْرِ فِي الْعِشَاءَيْنِ وَلِلطُّلُوعِ فِي الصُّبْحِ.

قَوْلُهُ: [دُونَ الْمُلْتَحِمِ] : أَيْ وَأَمَّا الْمُلْتَحِمُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ تَبَيَّنَ عَدَمَ مَا يَخَافُ مِنْهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْخَائِفِ مِنْ كَسَبُعٍ وَالْمُلْتَحِمِ وُرُودُ النَّصِّ فِيهِ وَغَيْرُهُ مَقِيسٌ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: [وَإِلَّا رَاكِبًا لِخَضْخَاضٍ] : لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مُسَافِرًا أَوْ حَاضِرًا.