Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [ستر العورة]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٢٨٧

الْحُرَّةِ) : الْكَبِيرَةِ وَهُوَ جَمِيع الْبَدَنِ مَا عَدَا الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، وَكَذَا الصَّغِيرُ الْمَأْمُورُ بِالصَّلَاةِ يُنْدَبُ لَهُ سَتْرٌ وَاجِبٌ عَلَى الْبَالِغِ.

(وَأَعَادَتَا) : أَيْ أُمُّ الْوَلَدِ وَالصَّغِيرَةُ صَلَاتَهُمَا (لِتَرْكِهِ) : أَيْ لِتَرْكِ السَّتْرِ الْمَنْدُوبِ لَهُمَا الْوَاجِبِ عَلَى الْحُرَّةِ الْكَبِيرَةِ، (بِوَقْتٍ، كَمُصَلٍّ بِحَرِيرٍ) : يُعِيدُ بِوَقْتٍ، (وَعَاجِزٍ) : عَنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ (صَلَّى مَكْشُوفًا) : أَيْ بَادِيَ الْعَوْرَةِ الْمُغَلَّظَةِ ثُمَّ وَجَدَ سَاتِرًا فَيُعِيدُ بِالْوَقْتِ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ ضَعِيفٌ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَهُوَ جَمِيعُ الْبَدَنِ] : أَيْ فَمَصَبُّ النَّدْبِ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ، وَإِلَّا فَالْمَنْدُوبُ السَّتْرُ الزَّائِدُ عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا فِي الْوُجُوبِ، وَهُوَ سَتْرُ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ. وَخُصَّتْ أُمُّ الْوَلَدِ دُونَ غَيْرِهَا لِقُوَّةِ شَائِبَةِ الْحُرِّيَّةِ فِيهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ لِسَيِّدِهَا فِيهَا إلَّا الِاسْتِمْتَاعُ وَيَسِيرُ الْخِدْمَةِ، وَتَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.

قَوْلُهُ: [وَكَذَا الصَّغِيرُ] إلَخْ: قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ: الْأَوْلَى حَذْفُ هَذَا لِأَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ مَا يُنْدَبُ لِلْكَبِيرِ لَا يُنْدَبُ لِلصَّغِيرِ وَالظَّاهِرُ نَدْبُهُ لَهُ تَأَمَّلْ. (اهـ) .

قَوْلُهُ: [وَأَعَادَتَا] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّ الصَّغِيرَةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ يُنْدَبُ لَهُمَا فِي الصَّلَاةِ السَّتْرُ الْوَاجِبُ عَلَى الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ زِيَادَةً عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُنَّ فِي الْوُجُوبِ، فَإِنْ تَرَكَتَا ذَلِكَ وَصَلَّتَا بِغَيْرِ قِنَاعٍ مَثَلًا أَعَادَتَا أُمُّ الْوَلَدِ لِلِاصْفِرَارِ وَكَذَا الصَّغِيرَةُ إنْ رَاهَقَتْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ نَدْبُ السَّتْرِ لِلْمُرَاهِقَةِ وَغَيْرِهَا وَسَكَتَ فِيهَا عَنْ الْإِعَادَةِ، فَظَاهِرُهَا عَدَمُهَا وَأَشْهَبُ - وَإِنْ قَالَ بِنَدْبِ السَّتْرِ لِلْمُرَاهِقَةِ وَغَيْرِهَا - زَادَ الْإِعَادَةَ لِتَرْكِهِ فِي الْوَقْتِ، فَأَطْلَقَ فِي الْإِعَادَةِ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِالْمُرَاهِقَةِ، فَقَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ أَشْهَبَ أَطْلَقَ فِي الْإِعَادَةِ بَلْ قَيَّدَهَا بِالْمُرَاهِقَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّجْرَاجِيُّ فِي مِنْهَاجِ التَّحْصِيلِ، وَكَفَى بِهِ حُجَّةً. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ بِتَصَرُّفٍ) . فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَيَتَعَيَّنُ تَقْيِيدُ شَارِحِنَا بِالْمُرَاهَقَةِ كَمَا عَلِمْت.

قَوْلَهُ: [بِوَقْتٍ] : وَهُوَ فِي الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ؛ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ مُسْتَحَبَّةٌ تُشْبِهُ النَّفَلَ، وَفِي الْعِشَاءَيْنِ اللَّيْلُ كُلُّهُ، وَفِي الصُّبْحِ لِلطُّلُوعِ.

قَوْلُهُ: [بِحَرِيرٍ] : وَمِثْلُهُ الذَّهَبُ وَلَوْ خَاتَمًا.

قَوْلُهُ: [وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ] : أَيْ مِنْ عَدَمِ الْإِعَادَةِ أَصْلًا، فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِمَّا صَلَّى بِالنَّجِسِ وَالْحَرِيرِ فِي طَلَبِ الْإِعَادَةِ.