Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [ستر العورة]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٢٨٥

وُجُودِ أَحَدِهِمَا بَطَلَتْ (وَهُوَ) : أَيْ الْحَرِيرُ الطَّاهِرُ (مُقَدَّمٌ) : عَلَى النَّجِسِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الصَّلَاةَ، بِخِلَافِ النَّجِسِ.

(وَهِيَ) : أَيْ الْمُغَلَّظَةُ (مِنْ رَجُلٍ السَّوْأَتَانِ) : وَهُمَا - مِنْ الْمُقَدَّمِ - الذَّكَرُ مَعَ الْأُنْثَيَيْنِ وَمِنْ الْمُؤَخَّرِ: مَا بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ، فَيُعِيدُ مَكْشُوفُ الْأَلْيَتَيْنِ فَقَطْ أَوْ مَكْشُوفُ الْعَانَةِ فِي الْوَقْتِ.

(وَمِنْ أَمَةٍ وَإِنْ بِشَائِبَةِ حُرِّيَّةٍ هُمَا) : أَيْ السَّوْأَتَانِ (مَعَ الْأَلْيَتَيْنِ) : فَإِذَا انْكَشَفَ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَعَادَتْ أَبَدًا وَسَيَأْتِي مَا تُعِيدُ فِيهِ فِي الْوَقْتِ وَمَا لَا تُعِيدُ.

(وَ) هِيَ (مِنْ حُرَّةٍ) جَمِيعُ الْبَدَنِ (مَا عَدَا الصَّدْرَ وَالْأَطْرَافَ) : مِنْ رَأْسٍ وَيَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ وَمَا قَابَلَ الصَّدْرَ مِنْ الظَّهْرِ، كَالصَّدْرِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَمُقَابِلُ مَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُصَلِّي عُرْيَانًا وَلَا يُصَلِّي بِالْحَرِيرِ.

قَوْلُهُ: [مُقَدَّمٌ عَلَى النَّجَسِ] : أَيْ وَكَذَا عَلَى الْمُتَنَجِّسِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ أَصْبَغُ: يُقَدَّمُ النَّجِسُ لِأَنَّ الْحَرِيرَ يُمْنَعُ لُبْسُهُ مُطْلَقًا وَالنَّجِسُ إنَّمَا يُمْنَعُ لُبْسُهُ فِي حَالِ الصَّلَاةِ، وَالْمَمْنُوعُ فِي حَالَةٍ أَوْلَى مِنْ الْمَمْنُوعِ مُطْلَقًا. وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.

قَوْلُهُ [لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الصَّلَاةَ] : أَيْ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ وَشَأْنُ الطَّاهِرِ أَنْ يُصَلَّى بِهِ وَلَمْ يَعُدُّوا تَرْكَهُ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ النَّجِسِ.

قَوْلُهُ: [أَيْ الْمُغَلَّظَةُ] : أَيْ الَّتِي تُعَادُ الصَّلَاةُ لِكَشْفِهَا أَبَدًا مَعَ الْقُدْرَةِ.

قَوْلُهُ: [مَا بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ] : أَيْ وَهُوَ فَمُ الدُّبُرِ وَسُمِّيَ مَا ذُكِرَ بِالسَّوْأَتَيْنِ؛ لِأَنَّ كَشْفَهُمَا يَسُوءُ الشَّخْصَ.

قَوْلُهُ: [فِي الْوَقْتِ] : أَيْ لِأَنَّهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ مِنْ الْعَوْرَةِ الْمُخَفَّفَةِ.

قَوْلُهُ: [أَعَادَتْ أَبَدًا] : أَيْ لِأَنَّ مَا ذَكَرَ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَمَةِ مِنْ الْمُغَلَّظَةِ.

قَوْلُهُ: [وَيَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ] : مُرَادُهُ الذِّرَاعَانِ وَالرِّجْلَانِ لِلرُّكْبَتَيْنِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُغَلَّظَةَ فِي الْحُرَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ بَطْنُهَا وَمَا حَاذَاهَا وَمِنْ السُّرَّةِ لِلرُّكْبَةِ وَهِيَ خَارِجَةٌ، فَدَخَلَ الْأَلْيَتَانِ وَالْفَخْذَانِ وَالْعَانَةُ، وَأَمَّا صَدْرُهَا وَمَا حَاذَاهُ مِنْ ظَهْرِهَا سَوَاءٌ كَانَ كَتِفُهُ أَوْ غَيْرُهُ وَعُنُقُهَا لِآخِرِ الرَّأْسِ وَرُكْبَتُهَا لِآخِرِ الْقَدَمِ،