Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [شروط الصحة والوجوب]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٢٦٣

كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي حَدِيثِ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» إلَخْ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا. وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا مَعَ دُخُولِهِ فِيمَا قَبْلَهُ، إذْ النَّائِمُ وَالْغَافِلُ غَيْرُ مُتَمَكِّنَيْنِ مِنْ طَهَارَةِ الْحَدَثِ عَادَةً لِأَنَّهُمَا لَمَّا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ دُونَ غَيْرِهِمَا كَانَا كَأَنَّهُمَا قِسْمٌ مُسْتَقِلٌّ، وَلِدَفْعِ تَوَهُّمِ عَدَمِ الدُّخُولِ. وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ الْمُتَّصِفِ بِمَا ذَكَرَ وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ الصَّبِيُّ فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِهَا بِحَالٍ، نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ يُؤْمَرُ بِهَا نَدْبًا فَقَالَ: (وَأُمِرَ صَبِيٌّ) : ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (بِهَا) أَيْ بِالصَّلَاةِ (لِسَبْعٍ) : أَيْ

ــ

[حاشية الصاوي]

الْأَقْوَالُ الْأَرْبَعَةُ وَزِيَادَةٌ نَظْمًا وَنَثْرًا.

قَوْلُهُ: [فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِمَا] : أَيْ وَلَا تَصِحُّ.

قَوْلُهُ: [عَدَمِ الدُّخُولِ] : أَيْ فِي حُكْمِ غَيْرِ الْمُتَمَكِّنِ.

قَوْلُهُ: [وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّهُ إمَّا غَيْرُ مُكَلَّفٍ أَصْلًا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّكْلِيفَ إلْزَامُ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ، أَوْ غَيْرُ مُكَلَّفٍ بِالْأَمْرِ الْجَازِمِ فِعْلًا أَوْ تَرْكًا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّكْلِيفَ طَلَبُ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ.

قَوْلُهُ: [وَأُمِرَ صَبِيٌّ] : هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» . أَيْ فَالْأَمْرُ