Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [ما يقبل فيه شهادة السماع]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ٤/ ٢٨٢

ثُمَّ شَبَّهَ مَسَائِلَ بِالثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ السَّمَاعِ فِيهَا فَقَالَ:

(كَتَوْلِيَةٍ) تُقْبَلُ فِيهَا بَيِّنَةُ السَّمَاعِ: أَيْ تَوْلِيَةُ قَاضٍ أَوْ وَالٍ أَوْ وَكِيلٍ.

(وَتَعْدِيلٍ) لِبَيِّنَةٍ، نَحْوُ: لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ عَدْلٌ رِضًا.

(وَإِسْلَامٍ) لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ نَحْوُ، لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ إلَخْ أَنَّهُ مُسْلِمٌ أَوْ: أَنَّهُ أَسْلَمَ.

(وَرُشْدٍ) كَذَلِكَ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [ثُمَّ شَبَّهَ مَسَائِلَ] : أَيْ عِشْرِينَ عَلَى مُقْتَضَى حِلِّ الشَّارِحِ.

وَقَوْلُهُ: [بِالثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ] : أَعْنِي قَوْلَهُ: بِمِلْكٍ لِحَائِزٍ وَمَوْتِ الْغَائِبِ الْبَعِيدِ إلَخْ وَالْوَقْفُ. فَالْجُمْلَةُ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ وَبَعْضُهُمْ أَنْهَاهَا لِاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَقَدْ جُمِعَتْ فِي أَبْيَاتٍ وَنَصُّهَا:

أَيَا سَائِلِي عَمَّا يَنْفُذُ حُكْمُهُ ... وَيَثْبُتُ سَمْعًا دُونَ عِلْمٍ بِأَصْلِهِ

فَفِي الْعَزْلِ وَالتَّجْرِيحِ وَالْكُفْرِ ... بَعْدَهُ وَفِي سَفَهٍ أَوْ ضِدِّ ذَلِكَ كُلِّهِ

وَفِي الْبَيْعِ وَالْإِحْبَاسِ وَالصَّدَقَاتِ ... وَالرَّضَاعِ وَخُلْعٍ وَالنِّكَاحِ وَحَلِّهِ

وَفِي قِسْمَةٍ أَوْ نِسْبَةٍ وَوِلَايَةٍ ... وَمَوْتٍ وَحَمْلٍ وَالْمُضِرِّ بِأَهْلِهِ

وَمِنْهَا الْهِبَاتُ وَالْوَصِيَّةُ فَاعْلَمَنْ ... وَمِلْكٌ قَدِيمٌ قَدْ يُضَنُّ بِمِثْلِهِ

وَمِنْهَا وِلَادَاتٌ وَمِنْهَا حِرَابَةٌ ... وَمِنْهَا الْإِبَاقُ فَلْيُضَمَّ لِشَكْلِهِ

وَقَدْ زِيدَ فِيهَا الْأَسْرُ وَالْفَقْدُ ... وَالْمَلَا وَلَوْثٌ وَعِتْقٌ فَاظْفَرْنَ بِنَقْلِهِ

فَصَارَتْ لَدَيَّ عَدَّ ثَلَاثِينَ أُتْبِعَتْ ... بِثِنْتَيْنِ فَاطْلُبْ نَصَّهَا فِي مَحَلِّهِ

(انْتَهَى عب) .

وَقَوْلُهُ: مِلْكٌ قَدِيمٌ: أَيْ مَحُوزٌ لَهُ مِنْ زَمَانٍ سَابِقٍ.

وَقَوْلُهُ: قَدْ يُضَنُّ بِمِثْلِهِ: أَيْ يَعِزُّ أَنْ يَكُونَ لِمِثْلِ هَذَا الْحَائِزِ بَلْ هُوَ لَهُ فَالْبَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ هَذَا مَا ظَهَرَ.

قَوْلُهُ: [أَيْ تَوْلِيَةِ قَاضٍ أَوْ وَالٍ] إلَخْ: وَيَنْفُذُ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ حُكْمُ الْقَاضِي وَالْوَالِي وَتَصَرُّفُ الْوَكِيلِ.

قَوْلُهُ: [وَتَعْدِيلٍ] : أَيْ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُعَدَّلِ.

قَوْلُهُ: [وَإِسْلَامٍ] : أَيْ وَتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ.

قَوْلُهُ: [وَرُشْدٍ] : أَيْ حَيْثُ قَالُوا لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ أَنَّ وَلِيَّ السَّفِيهِ الْفُلَانِيِّ أُطْلِقَ لَهُ التَّصَرُّفُ وَرُشْدُهُ فَتُقْبَلُ تِلْكَ الشَّهَادَةُ وَيَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ.