Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تقدير وقت لطهر المعذور]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٢٣٥

أَوْ وَجَدَ فَاقِدُ الطُّهْرَيْنِ أَحَدَهُمَا، أَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ فِيهِ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ: فَإِذَا اتَّسَعَ الضَّرُورِيُّ بِحَيْثُ يَسَعُ الصَّلَاتَيْنِ مَعًا بَعْدَ تَقْدِيرِ زَمَنٍ يَحْصُلُ فِيهِ طَهَارَةُ الْحَدَثِ، فَإِنَّهُ يُدْرِكُهُمَا مَعًا، أَيْ يَتَرَتَّبَانِ مَعًا فِي ذِمَّتِهِ، أَوْ يَسَعُ الْأُولَى مِنْهَا بَعْدَ تَقْدِيرِ الطَّهَارَةِ، وَيَفْضُلُ عَنْهَا لِلثَّانِيَةِ بِقَدْرِ مَا يَسَعُ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا. وَكُلُّ مَعْذُورٍ يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ إلَّا الْكَافِرَ فَلَا يُقَدَّرُ لَهُ. وَأَشَارَ لِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ بِقَوْلِهِ:

(وَالْمَعْذُورُ) : حَالَ كَوْنِهِ (غَيْرَ كَافِرٍ يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ) : وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ فِي غَيْرِ النَّائِمِ وَالنَّاسِي وَالسَّكْرَانِ بِحَلَالٍ. وَأَمَّا هُمْ فَتَجِبُ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ مَتَى تَنَبَّهُوا عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَدًا لِعَدَمِ إسْقَاطِهَا الصَّلَاةَ، كَمَا سَيَأْتِي.

أَشَارَ لِتَفْصِيلِ ذَلِكَ بِالتَّفْرِيعِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بِقَوْلِهِ:

(فَإِنْ) (بَقِيَ) : مِنْ الْوَقْتِ (بَعْدَهُ) : أَيْ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ (مَا) : أَيْ زَمَنٌ (يَسَعُ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا) : لَا أَقَلَّ - مَعَ مَا يَسَعُ الطَّهَارَةَ الْكُبْرَى فِي الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، أَوْ الصُّغْرَى فِي الْمُغْمَى وَالْمَجْنُونِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ (وَجَبَتْ الصُّبْحُ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [غَيْرَ كَافِرٍ] : وَأَمَّا الْكَافِرُ لَا يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ لِأَنَّ إزَالَةَ عُذْرِهِ بِالْإِسْلَامِ فِي وُسْعِهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يُؤَدِّيهَا إلَّا بِطَهَارَةٍ خَارِجَ الْوَقْتِ. وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ إنْ بَادَرَ بِالطَّهَارَةِ وَصَلَّى بَعْدَ الْوَقْتِ. (انْتَهَى مِنْ الْأَصْلِ) .

قَوْلُهُ: [يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ] : أَيْ يُقَدَّرُ لَهُ زَمَنٌ يَسَعُ طُهْرَهُ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا حَدَثًا أَصْغَرَ قُدِّرَ لَهُ مَا يَسَعُ الْوُضُوءَ. وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا حَدَثًا أَكْبَرَ قُدِّرَ لَهُ مَا يَسَعُ الْغُسْلَ، هَذَا إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ، وَإِلَّا قُدِّرَ لَهُ مَا يَسَعُ التَّيَمُّمَ. وَفَائِدَةُ ذَلِكَ التَّقْدِيرِ إسْقَاطُ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي زَالَ عُذْرُهُ فِي ضَرُورِيِّهَا وَعَدَمُ إسْقَاطِهَا.

قَوْلُهُ: [وَالسَّكْرَانُ بِحَلَالٍ] : تَقَدَّمَ أَنَّ إلْحَاقَهُ بِالنَّائِمِ فِيهِ نَظَرٌ. بَلْ الْمُنَاسِبُ إلْحَاقُهُ بِالْمَجْنُونِ، فَتَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ وَالْخَرَشِيِّ وَالْمَجْمُوعِ وَالْحَاشِيَةِ.

قَوْلُهُ: [أَوْ الصُّغْرَى] : أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا كُبْرَى.