Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تعريف الطهارة وأقسامها]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ١/ ٢٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[حاشية الصاوي]

فَهُوَ مَا يُضَافُ إلَى الْمَاءِ مِنْ صَابُونٍ وَنَحْوِهِ. وَابْتَدَأَ بِالْكَلَامِ عَلَى الطَّهَارَةِ لِأَنَّهَا مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ. وَالْكَلَامُ فِي الشَّرْطِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَشْرُوطِ. وَقَدَّمَ مَا يَكُونُ بِهِ الطَّهَارَةُ وَهُوَ - الْمَاءُ فِي الْغَالِبِ - لِأَنَّهُ إنْ لَمْ: يُوجَدْ هُوَ وَلَا بَدَلُهُ، لَا تُوجَدُ الطَّهَارَةُ؛ فَهُوَ كَالْآلَةِ. وَاسْتَدْعَى الْكَلَامُ فِيهِ الْكَلَامَ عَلَى الْأَعْيَانِ الطَّاهِرَةِ وَالنَّجِسَةِ لِكَيْ يُعْلَمُ مَا يُنَجِّسُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الطَّهَارَةُ، وَمَا لَا يُنَجِّسُهُ وَمَا يَمْنَعُ التَّلَبُّسَ بِهِ مِنْ التَّقَرُّبِ بِالصَّلَاةِ وَمَا فِي حُكْمِهَا، وَمَا لَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَرَتْ عَادَتُهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ يَتَعَرَّضُوا لِبَيَانِ حَقَائِقَ سَبْعَةٍ، وَهِيَ: الطَّهَارَةُ وَالنَّجَاسَةُ وَالطَّاهِرُ وَالنَّجِسُ وَالطَّهُورِيَّةُ وَالتَّطْهِيرُ وَالتَّنْجِيسُ، وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى تَعْرِيفِ الطَّهَارَةِ. وَلْنَذْكُرْ لَك الْبَاقِيَ عَلَى طِبْقِ تَعْرِيفِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي.

فَتَعْرِيفُ النَّجَاسَةِ: صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ يُمْتَنَعُ بِهَا مَا اُسْتُبِيحَ بِطَهَارَةِ الْخَبَثِ. وَالطَّاهِرُ الْمَوْصُوفُ بِصِفَةٍ حُكْمِيَّةٍ يُسْتَبَاحُ بِهَا مَا مَنَعَهُ الْحَدَثُ أَوْ حُكْمُ الْخَبَثِ. وَالنَّجِسُ - بِكَسْرِ الْجِيمِ - الْمُتَنَجِّسُ: هُوَ الْمَوْصُوفُ بِصِفَةٍ حُكْمِيَّةٍ يُمْتَنَعُ بِهَا مَا أُبِيحَ بِطَهَارَةِ الْخَبَثِ. وَأَمَّا بِفَتْحِهَا: فَهُوَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ، وَتَقَدَّمَ تَعْرِيفُهَا. وَالطَّهُورِيَّةُ بِفَتْحِ الطَّاءِ: صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ يُزَالُ بِمَا قَامَتْ بِهِ الْحَدَثُ وَحُكْمُ الْخَبَثِ. وَهَذَا الْوَصْفُ لَا يَطَّرِدُ إلَّا فِي الْمَاءِ الْمُطْلَقِ.

وَالتَّطْهِيرُ: إزَالَةُ النَّجَاسَةِ أَوْ رَفْعُ الْحَدَثِ.

وَالتَّنْجِيسُ: تَصْيِيرُ الطَّاهِرِ نَجِسًا.

وَقَوْلُهُ: [وَأَقْسَامُهَا] : قَالَ الْأَصْلُ الطَّهَارَةُ قِسْمَانِ: حَدَثِيَّةٌ وَخُبْثِيَّةٌ، وَالْأُولَى مَائِيَّةٌ وَتُرَابِيَّةٌ، وَالْمَائِيَّةُ بِغُسْلٍ وَمَسْحٍ أَصْلِيٍّ أَوْ بَدَلِيٍّ. وَالْبَدَلِيُّ اخْتِيَارِيٌّ أَوْ اضْطِرَارِيٌّ،