Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [تعريف القراض]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ٣/ ٦٨٣

إجَارَةٌ عَلَى التَّجْرِ فِي مَالٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ، وَعَبَّرَ الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ: تَوْكِيلٌ عَلَى تَجْرٍ فِي نَقْدٍ إلَخْ، إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ بَلْ لِكُلٍّ الْفَسْخُ قَبْلَ الْعَمَلِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُنَا: " دَفْعُ " قَدْ يُشِيرُ لِذَلِكَ مَعَ إخْرَاجِ الدَّيْنِ ابْتِدَاءً، وَإِنْ كَانَ لَا يُخْرِجُ الدَّيْنَ صَرِيحًا إلَّا بِقَوْلِهِ: " مُسَلَّمٍ ".

ثُمَّ ذَكَرَ مُحْتَرَزَ بَعْضِ الْقُيُودِ الْمَذْكُورَةِ. فَذَكَرَ مُحْتَرَزَ " نَقْدٍ " بِقَوْلِهِ: (لَا بِعَرْضٍ) كَعَبْدٍ أَوْ ثَوْبٍ، وَكَذَا مِثْلِيٌّ غَيْرُ نَقْدٍ طَعَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ. فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالِ قِرَاضٍ، وَلَوْ بِبِلَادٍ لَا يُوجَدُ فِيهَا النَّقْدُ كَالسُّودَانِ وَلَا يَجُوزُ اعْتِبَارُ قِيمَتِهِ رَأْسَ مَالٍ. فَإِنْ قَالَ لَهُ: بِعْهُ وَاجْعَلْ ثَمَنَهُ رَأْسَ مَالٍ فَسَيَأْتِي النَّصُّ عَلَيْهِ. وَذَكَرَ مُحْتَرَزٌ " مَضْرُوبٍ " بِقَوْلِهِ: (وَلَا تِبْرٍ) وَلَا نِقَارِ فِضَّةٍ وَلَا سَبِيكَةٍ مِنْهُمَا، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالِ قِرَاضٍ (إلَّا أَنْ يُتَعَامَلَ بِهِ) : أَيْ بِالتِّبْرِ وَنَحْوِهِ (فَقَطْ) وَلَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُمْ مَسْكُوكٌ يُتَعَامَلُ بِهِ (بِبَلَدِهِ) : أَيْ فِي بَلَدِ الْقِرَاضِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالٍ. وَمَفْهُومُ: " فَقَطْ " أَنَّهُ إنْ وُجِدَ مَسْكُوكٌ يُتَعَامَلُ بِهِ عِنْدَهُمْ أَيْضًا

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [قَدْ يُشِيرُ لِذَلِكَ] : أَيْ لِمَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ التَّلَفُّظِ وَاللُّزُومِ حَيْثُ عَبَّرَ بِدَفْعٍ.

قَوْلُهُ: [مَعَ إخْرَاجِ الدَّيْنِ] : أَيْ بِلَفْظِ دَفْعٍ.

قَوْلُهُ: [الْقُيُودُ الْمَذْكُورَةُ] : أَيْ وَهِيَ ثَمَانٍ: نَقْدٌ مَضْرُوبٌ مُسَلَّمٌ مَعْلُومٌ لِمَنْ يَتَّجِرُ بِهِ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ رِبْحِهِ بِصِيغَةٍ.

قَوْلُهُ: [لَا بِعَرْضٍ] : هَذَا مُحْتَرَزُ أَوَّلِ الْقُيُودِ.

قَوْلُهُ: [طَعَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ] : تَعْمِيمٌ فِي الْمِثْلِيِّ غَيْرِ النَّقْدِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمِثْلِيَّ مَا ضَبَطَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ أَوْ عَدَدٌ.

قَوْلُهُ: [وَلَوْ بِبِلَادٍ لَا يُوجَدُ فِيهَا] : أَيْ لِأَنَّ الْقِرَاضَ رُخْصَةٌ يُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: [فَسَيَأْتِي النَّصُّ عَلَيْهِ] : أَيْ فِي قَوْلِهِ، وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى خَلَاصِ دَيْنٍ إلَخْ.