Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [ما يرجع به الضامن إذا غرم]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ٣/ ٤٣٧

الدَّيْنِ جَازَ لِلضَّامِنِ دَفْعُهُ لَهُ، وَمَا لَا؛ فَيَجُوزُ الصُّلْحُ بَعْدَ الْأَجَلِ عَنْ دَنَانِيرَ جَيِّدَةٍ بِأَدْنَى مِنْهَا وَعَكْسُهُ وَبِأَقَلَّ، لَا قَبْلَ الْأَجَلِ. وَكَذَا الطَّعَامُ وَالْعُرُوضُ مَنْ سَلَّمَ، إلَّا الصُّلْحُ عَنْ دَنَانِيرَ حَالَّةٍ بِدَرَاهِمَ وَعَكْسُهُ أَوْ صَالَحَ بَعْدَ الْأَجَلِ عَنْ طَعَامٍ سَلَّمَ بِأَدْنَى أَوْ أَجْوَدَ، فَيَجُوزُ لِلْمَدِينِ لَا لِلضَّامِنِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَأْخِيرِ الصَّرْفِ وَبَيْعِ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ.

(وَرَجَعَ) الضَّامِنُ إذَا صَالَحَ رَبَّ الدَّيْنِ عَلَى الْمَدِينِ (بِالْأَقَلِّ مِنْهُ) : أَيْ مِنْ الدَّيْنِ (وَمِنْ قِيمَةِ مَا صَالَحَ بِهِ) حَيْثُ كَانَ مُقَوَّمًا عَنْ عَيْنٍ؛ كَمَا لَوْ صَالَحَ بِثَوْبٍ أَوْ عَبْدٍ عَنْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ؛ فَإِنْ صَالَحَ عَنْهَا بِمِثْلِيٍّ رَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ مِثْلِ الْمِثْلِيِّ، فَإِنْ صَالَحَ بِأَجْوَدَ أَوْ أَدْنَى حَيْثُ جَازَ رَجَعَ بِالْأَدْنَى.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [فَيَجُوزُ الصُّلْحُ بَعْدَ الْأَجَلِ] إلَخْ: شُرُوعٌ فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ لِلْمَدِينِ وَيُقَاسُ عَلَيْهِ الضَّامِنُ إلَّا فِيمَا سَيَسْتَثْنِيهِ بَعْدُ بِقَوْلِهِ إلَّا الصُّلْحَ إلَخْ.

قَوْلُهُ: [لَا قَبْلَ الْأَجَلِ] : أَيْ فَإِنَّ فِي الْمُصَالَحَةِ قَبْلَ الْأَجَلِ بِأَدْنَى أَوْ أَقَلَّ ضَعْ وَتَعَجَّلَ، وَبِأَجْوَدَ أَوْ أَكْثَرَ: سَلَفًا جَرَّ نَفْعًا.

قَوْلُهُ: [فَيَجُوزُ لِلْمَدِينِ لَا لِلضَّامِنِ] : إنَّمَا جَازَ بَعْدَ الْأَجَلِ لِرَبِّ الدَّيْنِ فَقَطْ لِأَنَّهُ صَرَفَ مَا فِي الذِّمَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُولَى وَحُسْنُ قَضَاءٍ أَوْ اقْتِضَاءٍ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ. وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَتَأَتَّى فِي الضَّامِنِ.

قَوْلُهُ: [لِمَا فِيهِ مِنْ تَأْخِيرِ الصَّرْفِ] : رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إلَّا الصُّلْحَ عَنْ دَنَانِيرَ.

وَقَوْلُهُ: [وَبَيْعُ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ] : رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: " أَوْ صُلْحًا بَعْدَ الْأَجَلِ عَنْ طَعَامٍ سَلَّمَ " إلَخْ. وَوَجْهُ تَأْخِيرِ الصَّرْفِ أَنَّهُ يَدْفَعُ الدَّرَاهِمَ لِرَبِّ الدَّيْنِ وَيَطْلُبُ الدَّنَانِيرَ مِنْ الْمَضْمُونِ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَكْسِهِ هَذَا هُوَ الصَّرْفُ الْمُؤَخَّرُ بِعَيْنِهِ. وَوَجْهُ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ تَرَكَ طَعَامَهُ الَّذِي عَلَى الْمَدِينِ فِي نَظِيرِ طَعَامٍ مُخَالِفٍ يَأْخُذُهُ مِنْ الضَّامِنِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ طَعَامَهُ الَّذِي عَلَى الْمَدِينِ وَهَذَا بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ.

قَوْلُهُ: [عَلَى الْمَدِينِ] : مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ " رَجَعَ ".

قَوْلُهُ: [كَمَا لَوْ صَالَحَ بِثُبُوتٍ] : رَاجِعٌ لِلْمُقَوَّمِ وَقَوْلُهُ وَعَنْ دَنَانِيرَ رَاجِعٌ لِلْعَيْنِ.

قَوْلُهُ: [حَيْثُ جَازَ] : أَيْ كَمَا إذَا صَالَحَ الضَّامِنُ بِدَنَانِيرَ جَيِّدَةٍ بَعْدَ الْأَجَلِ عَنْ الْأَدْنَى وَعَكْسِهِ.

قَوْلُهُ: [رَجَعَ بِالْأَدْنَى] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ يَدِهِ أَوْ الَّذِي