Skip to content

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك [قسم الغنائم والنظر في الأسرى ومصارف بيت المال وموارده]

حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك

أحمد الصاوي

Printed page ٢/ ٣٠١

(وَ) الْغَازِي (الْمُسْتَنَدُ لِلْجَيْشِ) وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ؛ بِأَنْ كَانَ فِي حَالِ انْفِرَادِهِ عَنْهُ سَائِرًا تَحْتَ ظِلِّهِ وَأَمَانِهِ وَلَا اسْتِقْلَالَ لَهُ بِنَفْسِهِ (كَالْجَيْشِ) فِيمَا غَنِمَهُ فِي انْفِرَادِهِ عَنْهُ، فَيُقْسَمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَقِيَّةِ الْجَيْشِ. كَمَا أَنَّ مَا غَنِمَهُ الْجَيْشُ يَدْخُلُ فِيهِ الْمُسْتَنَدُ لَهُ إذَا كَانَ الْمُسْتَنَدُ مِمَّنْ يُقْسَمُ. فَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَوْ ذِمِّيًّا اخْتَصَّ بِهِ الْجَيْشُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ قُوَّةٌ تُكَافِئُ قُوَّةَ الْجَيْشِ أَوْ تَزِيدُ، فَيُقْسَمُ مَا غَنِمَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَيْشِ نِصْفَيْنِ، ثُمَّ يُخَمِّسُ الْجَيْشُ نَصِيبَهُ مِنْهُ.

(وَإِلَّا) يَسْتَنِدْ الْمُنْعَزِلُ لِلْجَيْشِ بِأَنْ كَانَ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ، (فَلَهُ مَا غَنِمَهُ) وَلَا دَخْلَ لِلْجَيْشِ فِيهِ.

(وَخَمَّسَ مُسْلِمٌ وَلَوْ عَبْدًا) عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الشَّيْخِ (لَا ذِمِّيٌّ) فَلَا يُخَمَّسُ وَاخْتُصَّ بِجَمِيعِ مَا غَنِمَهُ.

(وَالشَّأْنُ) الَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ السَّلَفِ (الْقَسْمُ بِبَلَدِهِمْ) لِأَنَّهُ أَسْرٌ لِلْغَانِمِينَ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [فَيُقْسَمُ مَا غَنِمَهُ بَيْنَهُ] إلَخْ: أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَنَدُ طَائِفَةً قَلِيلَةً.

قَوْلُهُ: [وَلَوْ عَبْدًا] : رَدَّ بِ (لَوْ) عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُخَمَّسُ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ إلَّا إذَا كَانَ حُرًّا. وَمَحَلُّ تَخْمِيسِ الْمُسْلِمِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَخَذَهُ عَلَى وَجْهِ التَّلَصُّصِ؛ وَإِلَّا فَلَا تَخْمِيسَ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ [الْقَسْمُ بِبَلَدِهِمْ] وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ لِبَلَدِ الْإِسْلَامِ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْغَانِمُونَ جَيْشًا وَأَمِنُوا مِنْ كَرِّ الْعَدُوِّ، فَإِنْ خَافُوا كَرَّ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمْ أَوْ كَانُوا سَرِيَّةً أَخَّرُوا