Printed page ٧٥
ب) بِالصُّورِيَّةِ، أَوْ الدَّرَاهِمِ الأحدية (١) بِالدَّرَاهِمِ الْقَرَوِيَّةِ (٢)، لِوُجُودِ الْجَهْلِ بِمِقْدَارِهَا (٣) وَعَدَمِ التَّمَاثُلِ بَيْنَهَا (٤). وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ دِينَارٍ صَحِيحٍ بِدِينَارِ قُرَاضَةٍ (٥) لِاخْتِلَافِ قِيمَتِهَا، وَلَا دِينَارٍ قَاشَانِيٍّ (٦) بِدِينَارٍ سَابُورِيٍّ (٧) لِاخْتِلَافِ صِفَتِهِمَا. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ دِينَارٍ وَثَوْبٍ بِدِينَارَيْنِ.
وَقَدْ يَفْعَلُهُ بَعْضُ الصَّيَارِفِ وَالْبَزَّازِينَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، فَيُعْطِي (٨) [الْمُشْتَرِي] دِينَارًا وَيَجْعَلُهُ قَرْضًا، ثُمَّ يَبِيعُهُ ثَوْبًا بِدِينَارَيْنِ، فَيَصِيرُ لَهُ عِنْدَهُ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ بِجُمْلَتِهَا. وَهَذَا حَرَامٌ أَيْضًا، لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ بِهَذَا الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ قَرْضٌ جَرَّ مَنْفَعَةً؛ وَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يُقْرِضْهُ الدِّينَارَ لَمَا اشْتَرَى مِنْهُ الثَّوْبَ بِدِينَارَيْنِ.
وَمِنْهُمْ أَيْضًا مَنْ يَشْتَرِي الدَّنَانِيرَ بِدَرَاهِمَ فِضَّةٍ، أَوْ بِالْقَرَاطِيسِ الْإِفْرِنْجِيَّةِ (٩)، ثُمَّ يَقُولُ لِلْبَائِعِ: " أَحِلْ بِهَا عَلَيَّ غَرِيمًا لَك، لِتَبْرَأَ أَنْتَ مِنْ نَقْدِهَا وَوَزْنِهَا، أَوْ اسْتَجْرِهَا مِنْ عِنْدِي قَلِيلًا قَلِيلًا "، فَيُوَافِقُهُ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ لِفَرْطِ جَهْلِهِ؛ وَهَذَا