Skip to content

نهاية الرتبة في طلب الحسبة - الشيزري الباب التاسع عشر في الحسبة على الشرابيين

نهاية الرتبة في طلب الحسبة - الشيزري

عبد الرحمن بن نصر الشيرزي

Printed page ٥٦

الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْحِسْبَةِ عَلَى الشرابيين

(١)

لَا يَعْقِدُ الْأَشْرِبَةَ وَيُرَكِّبُ الْمَعَاجِينَ والجوارشنات (٢) إلَّا مَنْ اشْتَهَرَتْ مَعْرِفَتُهُ، وَظَهَرَتْ خِبْرَتُهُ، وَكَثُرَتْ تَجْرِبَتُهُ، وَشَاهَدَ تَجْرِيبَ الْعَقَاقِيرِ وَمَقَادِيرَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا وَأَهْلِ الْخِبْرَةِ (٣) بِهَا. وَلَا يُرَكِّبُهَا [الشَّرَابِيُّ] إلَّا مِنْ الْكُنَّاشَاتِ (٤) الْمَشْهُورَةِ، والأقراباذينات (٥) الْمَعْرُوفَةِ، مِثْلِ أقراباذين سابور (٦)، وَالْمَلْكِيِّ (٧)، وَالْقَانُونِ (٨)، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُوثَقُ بِهِ. وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ ﷿، وَيَخْشَى الْيَوْمَ الْآخَرَ مِنْ التَّهَاوُنِ بِهَا وَالتَّفْرِيطِ بِأَوْزَانِهَا، وَأَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهَا مَا يُنَافِيهَا وَيَسْلُبُهَا خَاصِّيَّتَهَا، مِثْلَ عَسَلِ الْقَصَبِ الْمُدَبَّرِ بِاللَّبَنِ الْحَلِيبِ وَالْخَلِّ والإسفيداج (٩)؛ فَإِنَّ هَذَا يَعْمَلُهُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، فَيَخْرُجُ صَافِيَ اللَّوْنِ طَيِّبَ الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ، فَيُرَكِّبُ مِنْهُ الْأَشْرِبَةَ