الآداب الشرعية والمنح المرعية
[فَصْلٌ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَأَهْلِهِ]
أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا قَوْلُهُ: ﵇: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ ﵊ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ «يَقُولُ الرَّبُّ ﵎: مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ وَهُوَ عَنْ رِوَايَةِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ هُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ شَاهِينَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ثنا صَفْوَانُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَتِيقٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ» . قَالَ ابْنُ شَاهَيْنِ: وَقَدْ فَسَّرَ هَذَا الْكَلَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثٍ آخَرَ ثُمَّ رُوِيَ حَدِيثَ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَذْكُورِ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى «مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي» مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ ذِكْرِهِ لِي، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] . اُذْكُرُونِي بِطَاعَتِي أَذْكُرْكُمْ بِرَحْمَتِي انْتَهَى كَلَامُهُ. الْحِمَّانِيُّ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَغَيْرُهُمَا وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ فِي أَحَادِيثِهِ مَنَاكِيرَ. وَصَفْوَانُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَقَالَ أَيْضًا فِي الضُّعَفَاءِ: يَرْوِي مَا لَا أَصْلَ لَهُ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إذَا انْفَرَدَ، وَذَكَرُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الْخَبَرَيْنِ فِي الْمَوْضُوعَاتِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ الْخَبَرِ الثَّانِي: هَذَا مَوْضُوعُ