Skip to content

تطريز رياض الصالحين ٨- باب الاستقامة

تطريز رياض الصالحين

فيصل آل مبارك

Printed page ٧٨

[٨٤] وعن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ أَخَوانِ عَلَى عهد النَّبيّ ﷺ وَكَانَ أحَدُهُمَا يَأتِي النَّبيَّ ﷺ وَالآخَرُ يَحْتَرِفُ، فَشَكَا المُحْتَرِفُ أخَاهُ للنبي ﷺ، فَقَالَ: «لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ» . رواه الترمذي بإسناد صحيحٍ عَلَى شرطِ مسلم.

«يحترِف» : يكتسب ويتسبب.

في الحديث: تنبيهٌ على أنَّ من انقطع إلى الله كفاه مهماته.

وأنَّ العبدَ يُرزق بغيره، كما في الحديث الآخر: «وهل ترزقون - أو قال: تنصرون - إلا بضعفائكم» .

٨- باب الاستقامة

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ [هود (١١٢) ] .

أي: استقم على دين ربك، والعمل به، والدعاء إليه.

والاستقامة: هي لزوم المنهج المستقيم.

قال عمر ﵁: الاستقامة: أنْ تقوم على الأمر والنهي، ولا تروغ عنه روغان الثعلب.

وَقالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ [فصلت (٣٠: ٣٢) ] .