Skip to content

تطريز رياض الصالحين ١٦٨- باب آداب السير والنزول والمبيت

تطريز رياض الصالحين

فيصل آل مبارك

Printed page ٥٦٣

فيه: استحباب تأمير أحد المسافرين فيما يتعلق بالسفر وما يعرض فيه والأولى ولاية الأجود رأيًا لأن التأمير إنما طلب للمصالح ودفع المفاسد.

[٩٦١] وعن ابن عبّاسٍ ﵄ عن النبي ﷺ قَالَ: «خَيْرُ الصَّحَابَةِ أرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أرْبَعُمِئَةٍ، وَخَيْرُ الجُيُوشِ أرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ ألْفاً مِنْ قِلةٍ» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .

قيل: فائدة تخصيص الأربعة أن واحدًا يكون أميرًا، والثاني حافظًا للرجل، واثنان معاونان. والسرية هي القطعة من الجيش تغير وترجع إليه.

وقوله: «من قلة» ، أي قلة عدد بل لسبب آخر من عُجبٍ أو غيره.

زاد العسكري: «وخير الطلائع أربعون» .

١٦٨- باب آداب السير والنزول والمبيت

والنوم في السفر واستحباب السُّرَى والرفق بالدواب

ومراعاة مصلحتها وأمر من قصّر في حقها بالقيام بحقها

وجواز الإرداف عَلَى الدابة إِذَا كانت تطيق ذلك

[٩٦٢] عن أَبي هُريرةَ ﵁ قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ، فَأعْطُوا الإبلَ حَظَّهَا مِنَ الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ في الجدْبِ، فَأسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَبَادِرُوا بِهَا نِقْيَهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ؛ فَإنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ، وَمَأوَى الهَوَامِّ بِاللَّيْلِ» . رواه مسلم.

مَعنَى «أعْطُوا الإبِلَ حَظَّهَا مِنَ الأرْضِ» أيْ: ارْفُقُوا بِهَا في السَّيْرِ لِتَرْعَى في حَالِ سَيرِهَا، وَقوله: «نِقْيَهَا» هُوَ بكسر النون وإسكان