تطريز رياض الصالحين
[٩٣٠] وعنه: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إيماناً وَاحْتِسَاباً، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفرَغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإنَّهُ يَرْجعُ مِنَ الأَجْرِ بِقيراطَيْنِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أنْ تُدْفَنَ، فَإنَّهُ يَرْجِعُ بِقيرَاطٍ» . رواه البخاري.
قوله: «إيمانًا واحتسابًا» ، أي: تصديقًا بالوعد واحتسابًا للأجر.
[٩٣١] وعن أم عطية ﵂، قالت: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا. متفقٌ عَلَيْهِ.
ومعناه: وَلَمْ يُشَدَّدْ في النَّهْيِ كَمَا يُشَدَّدُ في المُحَرَّمَاتِ.
قولها: (نهينا) ، أي: نهانا رسول الله ﷺ. والمراد جماعة النساء.
قال القرطبي: ظاهر سياق حديث أم عطية أن النهي نهي تنزيه، وبه قال جمهور أهل العلم.
١٥٦- باب استحباب تكثير المصلين عَلَى الجنازة
وجعل صفوفهم ثلاثة فأكثر
[٩٣٢] عن عائشة ﵂، قالت: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «مَا مِنْ مَيتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِئَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلا شُفِّعُوا فِيهِ» . رواه مسلم.
[٩٣٣] وعن ابن عباسٍ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيقومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أرْبَعُونَ